ويشترط في مال المضاربة أن يكون عينا ، دنانير أو دراهم ،
ولا تصلح بالعروض . ولو قوم عروضا وشرط للعامل حصة من ربحه كان
الربح للمالك ، وللعامل الأجرة . ولا يكفي مشاهدة رأس مال المضاربة
ما لم يكن معلوم القدر ، وفيه قول بالجواز .
شرح
الشركة في الربح ، فإذا شرط الربح لنفسه كان فاسدا ، كما لو شرط للعامل ، وقال
العلامة : يصح العقد ولا أجره للعامل لأنه دخل على ذك فيكون متبرعا بالعمل ،
فلا أجرة له ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولا يكفي مشاهدة رأس مال المضاربة ما لم يكن معلوم القدر ،
وفيه قول بالجواز .
أقول : اشتراط العلم في رأس مال المضاربة شرط في صحة العقد ، حذرا من
الجهالة المفضية إلى التنازع والغرر المنهي عنه في العقود ، وهو اختيار الشيخ في
الخلاف ( 2 ) ، لأن القراض عقد يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل على
صحة هذا القراض ، فوجب بطلانه ، واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) وقوى في
المبسوط الصحة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : في القراض ص 25 س 10 قال : والوجه عندي أنه لا أجرة للعامل إلى أن قال : فكان
متبرعا الخ .
( 2 ) الخلاف : كتاب القراض ، مسألة 17 قال : لا يصلح القراض إذا كان رأس المال
جزافا الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) المختلف : في القراض ، ص 25 س 29 قال : وما قواه الشيخ هو الأجود .
( 5 ) المبسوط : ج 3 كتاب القراض ص 199 س 4 قال : وقال قوم يصح القراض بمال مجهول إلى أن
قال : وهذا هو الأقوى عندي .