شرح
وهو ظاهر التقي ( 1 ) وسلار ( 2 ) .
احتجوا بأن النماء تابع للأصل ، فيكون للمالك ، ولأنها معاملة فاسدة لجهالة
العوض ، فيبطل ، فيكون الربح للمالك ، وعليه أجرة المثل للعامل ، لأنه لم يسلم له شرطه .
والجواب : بمنع فساد هذه المعاملة ، وقد بينا صحتها ، والجهالة لا تضر بجهالة العمل .
الثانية : على القول بلزوم الشرط ، إنما يلزم المشروط إذا لم يكن مستغرقا ، وإن
استغرق مجموع الربح ، فلا يخلو إما أن يكون الشرط للعامل أو للمالك ، فهنا قسمان :
( أ ) أن يكون للعامل ، وهو مراد المصنف هنا ، ولم يذكر حكمه ، كأن يقول :
قارضتك أو ضاربتك على هذه الألف ولك كل ربحها ، فيه قولان :
أحدهما : البطلان للإخلال بشرط القراض ، فيكون فاسدا والربح للمالك
وللعامل الأجرة ، لفوات الشرط .
وثانيهما : الصحة ويكون قرضا نظرا إلى المعنى ، وتردد المصنف ( 3 ) .
( ب ) أن يكون للمالك ، كان يقول : خذه قراضا والربح لي ، قال في المبسوط
والخلاف : كان قراضا فاسدا ولا يكون بضاعة ( 4 ) ( 5 ) لأن لفظة القراض تقتضي
هامش
( 1 ) الكافي : في ضروب الإجارة ص 347 س 10 قال : والمضاربة خارجة عن باب الإجارة
وإمضاء شرطها أفضل .
( 2 ) المراسم : ذكر الشركة والمضاربة ص 182 س 7 قال : والمضاربة إلى أن قال : فله أجرة مثله .
( 3 ) الشرايع : كتاب المضاربة ، الثالث في الربح قال : فلو قال خذه قراضا والربح لي فسد إلى أن قال :
وفيه تردد وكذا التردد لو قال والربح لك .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب القراض ص 184 س 21 قال : فإن قال : على أن الربح كله لي ، فهو
قراض فاسد أيضا الخ .
( 5 ) الخلاف : كتاب القراض ، مسألة 12 قال : إذا قال خذ هذا المال قراضا على أن يكون الربح كله لي كان فاسدا .