ولو اختلفا في قدر رأس المال ، فالقول قول العامل مع يمينه . ويملك
العامل نصيبه من الربح بظهوره وإن لم ينص . ولا خسران على العامل إلا
عن تعد أو تفريط . وقوله مقبول في التلف . ولا يقبل في الرد إلا ببينة على
الأشبه . ولو اشترى العامل أباه فطهر فيه ربح عتق نصيب العامل من
الربح ، وسعى العبد في باقي ثمنه .
ومتى فسخ المالك المضاربة صح وكان للعامل أجرته إلى ذلك
الوقت . ولو ضمن صاحب المال العامل صار الربح له . ولا يطأ المضارب
شرح
ويكون القول قول العامل في قدر رأس المال واختاره العلامة في المختلف ( 1 )
لأصالة الصحة ، ولعموم الخبر القاضي بلزوم الشرط .
قال طاب ثراه : وقوله مقبول في التلف ، ولا يقبل في الرد إلا ببينة على الأشبه .
أقول : مختار المصنف هو الأصل ، لقوله عليه السلام : على اليد ما أخذت حتى
تؤدي ( 2 ) ولأن الأصل عدم الرد ، فيكون البينة على مدعيه ، عملا بالخبر ( 3 ) وقال
الشيخ في المبسوط : إذا ادعى العامل رد المال فهل يقبل قوله ؟ فيه قولان :
أحدهما : وهو الصحيح ، أنه يقبل ( 4 ) ولعل وجهه كونه أمينا ، فيقبل قوله
كالمستودع .
قال طاب ثراه : ولو ضمن صاحب المال العامل صار الربح له .
هامش
( 1 ) المختلف : في القراض ص 25 س 28 قال : ويكون القول قول العامل في قدرة إلى أن قال :
وما قواه الشيخ هو الأجود .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 224 الحديث 106 وص 389 الحديث 22 وج 2 ص 345 الحديث 10
وج 3 ص 246 الحديث 2 وص 251 الحديث 3 ولاحظ ما علق عليه .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 244 الحديث 172 وص 453 الحديث 188 وج 2 ص 258 الحديث 10
وص 345 الحديث 11 وج 3 ص 523 الحديث 22 ولاحظ ما علق عليه .
( 4 ) المبسوط : ج 3 كتاب القراض ص 174 س 23 قال : وإن ادعى رده إلى مالكه الخ .