شرح
وأما الإجماع . فلم يختلف فيه الأمة ، بل أجمعوا على مشروعيته ، وإن اختلفوا في
آحاد مسائله .
تنبيهان
الأول : في خواص العقد ، وهي أمور :
( أ ) مقتضى هذا العقد أن العامل لا يشتري إلا بعين المال ، فلا يملك الشراء في
الذمة ، ولا يقع للمضاربة وإن قصدها ونقد من مال المضاربة ، وقف على الإجازة .
( ب ) عدم الخسران على العامل ، بل يضع تعبه وعمله ، والخسارة على رب
المال .
( ج ) جهالة العوض والعمل غير قادح في هذا العقد .
( د ) لو خسر المال ثم ربح ، جبر الفائت من الربح ، فلو تقاسما الربح ثم خسر
المال ، رد العامل أقل الأمرين إن لم يكن حصل فسخ . ولو استمرت المعاملة سنين
مطاولة من غير فسخ وكلما حصل ربح اقتسماه ثم خسر المال ، أو تلف رجع على
العامل بأقل الأمرين . ولو حصل الفسخ ثم تقارضا ثم خسر المال ، لم يجبر بالربح
السالف ، لأنها معاملة مستأنفة وعقد جديد .
الثاني : هذا العقد مركب من عقود ، فهو في الابتداء أمين ، ومع التصرف وكيل ،
ومع ظهور الربح شريك ، ومع فساد العقد أجير ، ومع التعدي غاصب ، وإذا مات
المالك انفسخت ، فإن كان الوارث عالما كانت كالوديعة لا يجب دفعها إلا مع
التلف ، وإن لم يكن عالما كانت أمانة مطلقة . يجب ردها على الفور وإعلام المالك