تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
كتاب المضاربة وهي أن يدفع الإنسان إلى غيره مالا ليعمل فيه بحصة من ربحه . ولكل منهما الرجوع سواء كان المال ناضا أو مشتغلا . ولا يلزم فيها اشتراط الأجل . ويقتصر على ما تعين له من التصرف . ولو أطلق ، تصرف في الاستثمار كيف شاء . ويشترط كون الربح مشتركا .
شرح
كتاب المضاربة مقدمة المضاربة والقراض عبارة عن معنى واحد . وهو أن يدفع الإنسان إلى غيره مالا يتجر به على أن ما رزقه الله من ربح كان بينهما على ما يشترطانه . فالمضاربة لغة أهل العراق ، واشتقاقها من الضرب بالمال في الأرض والتقليب له . وقيل : من ضرب كل واحد منهما بسهم في الربح . والمضارب بكسر الراء العامل ، لأنه الذي يضرب فيه ويقلبه ، وليس للمالك منه اشتقاق . والقراض لغة أهل الحجاز ، وقيل في اشتقاقه وجهان : ( الأول ) أنه من القرض ، وهو القطع ، ومنه قيل : قرض الفأر الثوب ، إذا