شرح
أقول : هنا بحثان :
( الأول ) في الحد الذي يعرف به بلوغ الذكر ، وفيه للأصحاب أقوال ثلاثة :
( أ ) المشهور خمس عشرة ، وهو في رواية حمزة بن حمران قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام متى يجب على الغلام أن يؤخذ منه الحدود التامة ؟ قال : إذا خرج عنه
اليتم ، قلت : لذلك حد ؟ قال : إذا احتلم ، أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر ، أو
أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود . قلت : فالجارية ، قال : إذا زوجت ودخل بها
ولها تسع سنين ( 1 ) .
( ب ) من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة ، وهو مذهب أبي علي ( 2 ) وهو في رواية
أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك في كم تجري
الأحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة ، قلت : فإن لم يحتلم
فيها ؟ قال : وإن لم يحتلم فإن الأحكام تجري عليه ( 3 ) وفي معناها رواية عبد الله بن
سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في
الرابعة عشر ، وجب عليه ما وجب على المحتلم ، احتلم أو لم يحتلم ، كتبت عليه
السيئات وكتبت له الحسنات وجاز له كل شئ إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها ( 4 )
وفي طريق أخرى فقال : وما السفيه ؟ قال : الذي يشتري الدرهم بأضعافه ، قال :
وما الضعيف ؟ قال : الأبله ( 5 ) وفي رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال : إذا أتى
على الغلام عشر سنين فإنه تجوز وصيته في ماله ما أعتق وتصدق وأوصى على حد
هامش
( 1 ) الفروع : ج 7 ، كتاب الحدود ص 197 باب حد الغلام والجارية ، الحديث 1 .
( 2 ) المختلف : في الحجر ، 145 س 14 قال : وقال ابن الجنيد : أربع عشر سنة .
( 3 ) التهذيب : ج 6 ( 92 ) باب من الزيادات في القضايا والأحكام ، ص 310 الحديث 63 .
( 4 ) الفروع : ج 7 ، باب الوصي يدرك أيتامه فيمتنعون من أخذ مالهم . . . ص 69 الحديث 7 .
( 5 ) التهذيب : ج 9 ( 8 ) باب وصية الصبي والمحجور عليه ، ص 182 قطعة من حديث 6 .