( الأول ) البلوغ : وهو يعلم بإنبات الشعر الخشن على العانة ، أو خروج
المني الذي منه الولد من الموضع المعتاد . ويشترك في هذين الذكور والإناث .
أو السن ، وهو بلوغ خمس عشرة ، وفي رواية من ثلاث عشرة إلى أربع
عشرة ، وفي رواية أخرى بلوغ عشرة ، وفي الأنثى بلوغ تسع .
شرح
حجر على الإنسان لحق غيره كالمفلس لحق الغرماء ، والمريض لحق الورثة ،
والمكاتب لحق السيد ، والراهن لدين المرتهن .
وحجر لحق نفسه ، وهو ثلاثة : الصبي ، والسفيه ، والمجنون ، ويلحق بالمجنون
ثلاثة : المغمى عليه ، والمصروع ، والمبرسم ( 1 ) .
والحجر على هؤلاء الثلاثة عام بالنسبة إلى أموالهم وذممهم ، بخلاف القسم
الأول فإن الحجر يختص بما في أيديهم من الأموال ، دون ذممهم .
وأسباب الحجر ستة : الصغر ، والجنون ، والسفة ، والفلس ، والرق ، والمرض .
ووجه الحصر أن نقول : الحجر إما عام أو خاص ، والأول إما أن يكون ذا غاية
يعلم زوال سببها أو لا ، الأول الصغر ، والثاني الحنون . والخاص إما أن يكون الحجر
فيه مقصورا على مصلحة المحجور عليه ، أو لغيره ، والأول السفه . والثاني لا يخلو إما أن
يكون مالكا للمحجور عليه أو لا ، والأول الرق ، والثاني لا يخلو إما أن يكون موقوفا
على حكم الحاكم أو لا ، والأول الفلس ، والثاني المرض .
واعلم أن هناك أسبابا للحجر الخاص غير ما ذكرناه مذكورة في مواضعها ،
كحجر البائع على السلعة حتى يقبض الثمن ، وكحجر الصباغ والخياط على الثوب
حتى يقبض الأجرة ، وكحجر المرأة على البضع حتى يقبض الصداق ، وغير ذلك .
قال طاب ثراه : والسن وهو بلوغ خمس عشرة سنة في الذكر ، وفي رواية من
ثلاث عشرة إلى أربعة عشرة ، وفي أخرى ببلوغ عشرة ، وفي الأنثى ببلوغ تسع .
هامش
( 1 ) برسم أحدث فيه البرسام ، البرسام التهاب في الحجاب الذي بين الكبد والقلب ( المنجد لغة برسم ) .