وإذا مر الإنسان بثمرة النخل جاز له أن يأكل ما لم يضر أو يقصد .
ولا يجوز أن يأخذ معه شيئا . وفي جواز ذلك في غير النخل من الزرع
والخضر تردد .
شرح
لا يوقع عقدا مرخصا ، أو لا يفعل رخصة ، حنث بإيقاعه .
قال طاب ثراه : وإذا مر الإنسان بثمر النخل جاز أن يأكل ما لم يضر أو يقصد ،
ولا يجوز أن يحمل معه ( 1 ) وفي جواز ذلك في غير النخل من الزرع والخضر تردد .
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : في إباحة التناول من ثمرة النخل ، ولم يتردد فيه المصنف هنا ، وأكثر
الأصحاب عليه ، ومنع العلامة في المختلف ( 2 ) .
الثانية : غير النخل من شجر الفواكه والمباطخ والزرع والباذنجان ، وأكثر
الأصحاب لم يفرقوا بين النخل وغيره ، وتردد المصنف في غير النخل ( 3 ) ومنع
العلامة في الجميع ( 4 ) وباقي الأصحاب على الإباحة في الكل ، وكذا العلامة في
كتاب الفتوى ، أعني المعتمد ( 5 ) جزم بالجواز في الجميع .
احتج المسوغون بصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمرة ، أيجوز له أن يأكل
منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ؟ قال : لا بأس ( 6 ) وبما رواه محمد
بن مروان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أمر بالثمرة فآكل منها ، فقال : كل
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة ، ويؤيده ما في حديث محمد بن مروان من قوله : ( ولا تحمل منها ) وفي
النسخة المطبوعة ، ( ولا يجوز أن يأخذ معه ) كما أثبتناه .
( 2 ) المختلف : فيما يحرم الاكتساب به ص 165 س 24 قال : والأقرب المنع .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) تقدم آنفا .
( 5 ) ( المعتمد في الفقه ) لا يوجد عندنا ذكره في الذريعة ج 21 ص 213 .
( 6 ) التهذيب : ج 7 ( 7 ) باب بيع الثمار ، ص 93 الحديث 36 .