ولو زاد عن الثمن أو نقص ، ففيه روايتان ، أشبههما : الجواز ، ولا يجب
دفع الثمن قبل حلوله وإن طلب ، ولو تبرع بالدفع لم يجب القبض ، ولو
حل فدفع وجب القبض ، ولو امتنع البايع فهلك من غير تفريط من
الباذل ، تلف من البايع . وكذا في طرف البايع لو باع سلما . ومن ابتاع
بأجل وباع مرابحة فليخبر المشتري بالأجل .
شرح
قال طاب ثراه : ولو زاد عن الثمن أو نقص ففيه روايتان أشهرهما الجواز .
أقول : منع الشيخ في النهاية من أخذه إلا مع المساواة ( 1 ) وأجازه ابن إدريس ( 2 )
واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة وحكاه عن والده أبي المظفر ( 4 ) .
احتج الشيخ بما رواه خالد بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما جاء الأجل أخذته بدراهمي ، فقال :
ليس عندي دراهم ، ولكن عندي طعام فاشتره مني ، فقال : لا تشتره ، فإنه لا خير
فيه ( 5 ) وليس فيه دلالة على المطلوب ، لأنه نهاه عن الشراء مطلقا ، وكما تتناول
الأزيد والأنقص ، تتناول المثل .
احتج المجوزون بالأصل ، وبعموم قوله تعالى " أحل الله البيع " ( 6 ) وبرواية عبيد
بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل ،
هامش
( 1 ) النهاية : باب البيع بالنقد والنسيئة ص 388 س 4 قال : ومتى باع الشئ بأجل إلى أن قال :
جاز له أن يأخذ منه من غير نقصان .
( 2 ) السرائر : باب البيع بالنقد والنسيئة ص 223 س 29 قال : ومن باع شيئا بأجل إلى أن قال :
جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إياه بزيادة مما كان باعه إياه .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) المختلف : في النقد والنسيئة ص 184 س 13 قال بعد نقل قول ابن إدريس : وهو اختيار والدي
رحمه الله وهو الأقرب .
( 5 ) التهذيب : ج 7 ( 3 ) باب بيع المضمون ص 33 الحديث 25 .
( 6 ) البقرة : 275 .