محتملا كقدوم الغزاة وكذا لو قال : بكذا نقدا ، وبكذا نسيئة ، وفي
رواية ، له أقل الثمنين نسيئة ولو كان إلى أجلين بطل ،
ويصح أن يبتاع
ما باعه نسيئة قبل الأجل بزيادة ونقصان بجنس الثمن وغيره حالا
ومؤجلا إذا لم يشترط ذلك .
شرح
قال طاب ثراه : وكذا لو قال : بكذا نقدا وبكذا نسيئة ، وفي رواية : له أقل
الثمنين نسيئة .
أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه
عليهم السلام إن عليا عليه السلام قضى في رجل باع بيعا وشرط شرطين ، بالنقد
كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ؟ فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد
الأجلين يقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله بنسيئة ( 1 ) ، وبمضمونها
قال المفيد ( 2 ) والسيد ( 3 ) .
والتحقيق أن للأصحاب هنا ثلاثة أقوال :
( أ ) الصحة وله البيع بأقل الثمنين نسيئة ، وهو قول المفيد والسيد .
( ب ) بطلان البيع إلا أن يمضيه البيعان بعد العقد ، فيكون للبايع أقل الثمنين في
آخر الأجلين ، وهو قول القاضي ( 4 ) والشيخ في النهاية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 4 ) باب البيع بالنقد والنسيئة ص 53 الحديث 30 .
( 2 ) المقنعة : باب البيع بالنقد والنسيئة ص 92 س 4 قال : ولا يجوز بأجلين التخيير إلى أن قال : فإن
ابتاع إنسان شيئا على هذا الشرط كان عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين .
( 3 ) الجوامع الفقهية ، الناصرية : المسألة الثانية والسبعون والمائة ، ص 216 قال : وإنما المكروه أن
يبيع الشئ بثمنين ، بقليل إن كان الثمن نقدا وبأكثر منه نسيئة .
( 4 ) المختلف : في النقد والنسيئة ص 183 س 27 قال : وقال ابن البراج : من باع شيئا بأجلين إلى
أن قال : كان للبايع أقل الثمنين في أبعد الأجلين .
( 5 ) النهاية : باب البيع بالنقد والنسيئة ص 387 س 19 قال : فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين ، إلى
أن قال : كان له أقل الثمنين وأبعد الأجلين .