شرح
رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال :
آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب
المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته
فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله ( 1 ) وهو اختيار القاضي ( 2 ) والتقي ( 3 )
وسلار ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) .
( ج ) أنه من ضمان البايع ، إلا أن يكون البايع عرض التسليم على المبتاع ولم
يتسلمه فيكون التلف من المبتاع حينئذ ، قاله ابن حمزة ( 7 ) .
تنبيه
واعلم أن لهذا الخيار الذي ذكرنا أحكامه ، شروطا :
هامش
( 1 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة باب الشرط والخيار في البيع ص 171 الحديث 12 .
( 2 ) المهذب : ج 1 في خيار الغبن ص 361 س 11 قال : وروى أصحابنا إلى أن قال : فإن لم يأت به
في ذلك بطل البيع .
( 3 ) الكافي : فصل في عقد البيع ، ص 353 س 9 قال : فإن لم يعين وقتا إلى أن قال : فإن هلك المبيع
في مدة الثلاثة الأيام فهو من مال المبتاع وبعدهن من مال البايع الخ . ولا يخفى أن الظاهر أن هذه العبارة
خلاف مقصود المصنف ، فتأمل .
( 4 ) المراسم : ذكر البيوع ، ص 172 س 4 قال : فإن أخره إلى أن قال : وإن هلك في الثلاثة فهو من
مال المبتاع الخ .
( 5 ) السرائر : باب الشرط في العقود ص 221 س 12 قال : فإذا باع الإنسان إلى أن قال بعد أسطر :
والذي يقوى في نفسي ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر الخ .
( 6 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 7 ) الوسيلة : فصل في بيان بيع الأعيان المرثية ص 239 س 12 قال : وإن لم يتقابضا إلى أن قال :
إلا أن يكون عرض للتسليم ولم يتسلم المبتاع الخ .