مع عدمه ، وتزيين الرجل بما يحرم عليه ، وزخرفة المساجد والمصاحف ،
ومعونة الظالم ، وأجرة الزانية .
شرح
أقول : للأصحاب في السباع خمسة أقوال :
( أ ) الجواز مطلقا حتى في الضبع الذئب ، لطهارتهما والانتفاع بجلدهما أو
ريشهما ، وهو مذهب ابن إدريس ( 1 ) والعلامة ( 2 ) وظاهر القاضي ( 3 ) .
( ب ) المنع مطلقا ، وهو مذهب الحسن ( 4 ) فإنه جعل المناط ما يحرم أكله من
السباع والطير والسمك والنبات والثمار والبيض .
( ج ) تحريم ما عدا الفهد ، وهو قول الأكثر من المتقدمين ، وبه قال الشيخ في
النهاية ( 5 ) والخلاف ( 6 ) وسلار ( 7 ) .
( د ) تحريم ما عدا الفهد وسباع الطير وهو قول المفيد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : باب ضروب المكاسب ص 207 س 35 قال : بعد نقل قول الشيخ في النهاية : قال محمد
بن إدريس : قوله الفيلة والدببة ، فيه كلام ذلك أن ما جعل الشارع وسوغ الانتفاع به فلا بأس ببيعه إلى
أن قال بعد أسطر : فلا فرق بين الذئب والأسد والدب وبين الأرنب والثعلب الخ .
( 2 ) المختلف : كتاب المتاجر ص 163 س 2 قال بعد نقل الأقوال : والأقرب الجواز .
( 3 ) المختلف : كتاب المتاجر ص 163 س 1 قال : وقال ابن البراج : لا يجوز بيع ما كان مسخا
من الوحوش ويجوز بيع جوارح الطير والسباع والوحوش ، وقال قبل أسطر : وقال ابن أبي عقيل : جميع
ما يحرم بيعه وشراؤه ولبسه عند آل الرسول بجميع ما ذكرناه الخ .
( 4 ) المختلف : كتاب المتاجر ص 163 س 1 قال : وقال ابن البراج : لا يجوز بيع ما كان مسخا
من الوحوش ويجوز بيع جوارح الطير والسباع والوحوش ، وقال قبل أسطر : وقال ابن أبي عقيل : جميع
ما يحرم بيعه وشراؤه ولبسه عند آل الرسول بجميع ما ذكرناه الخ .
( 5 ) النهاية : باب المكاسب المحظورة والمكروهة ، ص 364 س 17 قال : وبيع جميع السباع إلى أن قال :
إلا الفهود خاصة .
( 6 ) الخلاف : كتاب البيوع ، مسألة 307 قال : لا يجوز بيع شئ من المسوخ الخ .
( 7 ) المراسم : كتاب المكاسب ص 170 س 14 قال : وكل محرم الأكل من البحر أو البر ، وقال في
المختلف ( ص 162 س 29 ) وقال سلار : يحرم بيع القردة والسباع والفيلة والدبات : ولم أعثر على هذه العبارة
في المراسم .
( 8 ) المقنعة : أبواب المكاسب ص 91 س 1 قال بعد عد المحرمات : والتجارة في الفهود والبزاة وسباع
الطير التي يصاد بها حلال .