الرابع : ما لا ينتفع به كالمسوخ ، برية كانت كالدب والقرد ، أو
بحرية كالجري والسلاحف ، وكذا الضفادع والطافي ،
ولا بأس بسباع
الطير والهر والفهد ، وفي بقية السباع قولان ، أشبههما الجواز .
الخامس : الأعمال المحرمة ، كعمل الصور المجسمة ، والغناء عدا
المغنية لزف العرايس إذا لم تغن بالباطل ، ولم تدخل عليها الرجال ،
والنوح بالباطل ، أما بالحق فجايز ، وهجاء المؤمنين ، وحفظ كتب
الضلال ونسخها لغير النقض ، وتعلم السحر والكهانة ، والقيافة ،
والشعبذة ، والقمار ، والغش بما يخفى ، وتدليس الماشطة ، ولا بأس بكسبها
شرح
أقول : بيع السلاح لأهل الحرب لا يجوز إجماعا . وأما أعداء الدين كأصحاب
معاوية ، هل يحرم بيع السلاح منهم مطلقا ؟ أو في حال الحرب خاصة ؟ بالأول قال
الشيخان ( 1 ) وسلار ( 2 ) والتقي ( 3 ) وبالثاني قال المصنف ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) .
ودلالة الأخبار عليه أوضح من دلالتها على مذهب الشيخ ( 6 ) .
قال طاب ثراه : وفي بقية السباع قولان : أشبههما الجواز .
هامش
( 1 ) المقنعة : أبواب المكاسب ص 90 س 27 قال : وبيع السلاح لأعداء الدين حرام ، عمله لمعونتهم
على قتال المسلمين حرام . وفي النهاية ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ص 365 س 8 قال :
وبيع السلاح لساير الكفار وأعداء الدين حرام ، وكذلك عمله لهم والتكسب بذلك الخ .
( 2 ) المراسم : كتاب المكاسب ص 170 س 9 قال : وبيع السلاح لأعداء الله تعالى وعمله .
( 3 ) الكافي : فصل فيما يحرم فعله ص 282 س 3 قال : وعمل السلاح وغيره لمعونة أعداء الدين من
ضروب المحاربين والمظالم .
( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع فإنه قدس سره قال : في حال الحرب .
( 5 ) السرائر : كتاب المكاسب ، باب ضروب المكاسب ص 207 س 2 قال : وعمل السلاح مساعدة
ومعونة لأعداء الدين وبيعه لهم إذا كانت الحرب قائمه بيننا وبينهم الخ .
( 6 ) لاحظ التهذيب : ج 6 ( 93 ) باب المكاسب ص 353 الحديث 125 و 126 و 127 و 128 ) .