وفي كلب الماشية والحائط والزرع قولان . والمايعات النجسة عدا الدهن
لفائدة الاستصباح . ولا يباع ولا يستصبح بما يذاب من شحوم الميتة وألياتها .
الثاني : الآلات المحرمة كالعود والطبل والزمر وهيا كل العبادة
المبتدعة كالضم والصليب وآلات القمار كالنرد والشطرنج .
شرح
مثل القولين ، فأجاز في المختلف ( 1 ) ومنع في القواعد ( 2 ) .
قال طاب ثراه : وفي كلب الماشية والحائط والزرع قولان :
أقول : أما كلب الصيد فقريب من الإجماع ، وفيه قول بالمنع متروك ، وإنما
الخلاف في الثلاثة الباقية ، أعني كلب الزرع ، والحايط ، وهو البستان ، وكذا القول
في كلب الدار ، لدعاء الضرورة إليه ، فمنع الشيخان ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والمصنف في
الشرايع ( 5 ) ، وأجازه ابن حمزة ( 6 ) وأبو علي ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) والعلامة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب المتاجر ص 162 س 7 قال بعد نقل قول المبسوط : والأقرب الجواز .
( 2 ) القواعد : كتاب المتاجر ص 120 س 7 قال : والأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم ،
للاستخباث إلا بول الإبل للاستشفاء .
( 3 ) المقنعة : أبواب المكاسب ص 90 س 37 قال : وثمن الكلب حرام إلا ما كان سلوقيا للصيد الخ
وفي النهاية : باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ص 364 س 16 قال : وكذلك ثمن الكلب إلا
ما كان سلوقيا للصيد الخ .
( 4 ) لم أعثر عليه في المهذب ، ولكن في المختلف : كتاب المتاجر ص 163 س 15 قال : وقال ابن
البراج : يجوز بيع كلب الصيد دون غيره .
( 5 ) الشرايع : كتاب التجارة ، قال : مسائل الأولى : لا يجوز بيع شئ من الكلاب إلا كلب الصيد الخ .
( 6 ) الجوامع الفقهية الوسيلة : كتاب البيع ص 707 س 9 قال : والثاني أما يمكن الانتفاع بها مثل
جوارح الصيد والسباع وكلب الصيد والماشية والزرع والحراسة إلى أن قال : جاز بيع جميع ذلك .
( 7 ) المختلف : كتاب التجارة ص 163 س 14 قال : وقال ابن الجنيد : لا بأس بشراء
الكلب الصائد والحارس للماشية والزرع إلى أن قال : وبه قال ابن حمزة ، وهو الأقرب .
( 8 ) المختلف : كتاب التجارة ص 163 س 14 قال : وقال ابن الجنيد : لا بأس بشراء
الكلب الصائد والحارس للماشية والزرع إلى أن قال : وبه قال ابن حمزة ، وهو الأقرب .
( 9 ) السرائر : باب ضروب المكاسب ص 206 س 33 قال : واقتناء الكلاب إلا لصيد أو حفظ
ماشية أو زرع أو حائط .