شرح
في كسب ولم يعط العين حظها من النوم فكسبه ذلك حرام ( 1 ) وقال عليه السلام :
الصناع إذا سهروا الليل كله ( في عمل صنعته ) فهو سحت ( 2 ) وهو محمول على
الكراهة الشديدة ، أو على التحريم إذا منع شيئا من الواجبات كقسم
الزوجات .
( ج ) ذكر الله بقلبه ولسانه ، لا يغفل جهده ، فإنه مطردة للشيطان ومدفعة
للمكاره ، والمواظبة على الآداب اللائقة المذكورة في المتن ، لأن صفة التجارة صنعة
خطيرة ، فإذا لم يحترس الإنسان من أخطارها خيف عليه الهلاك ، أو لا ترى ما ورد
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه مر بالتجار ، وكانوا يسمون السماسرة ، فقال لهم :
أما إني لا أسميكم السماسرة ولكن أسميكم التجار ، والتاجر فاجر والفاجر في
النار ، فغلقوا أبوابهم وأمسكوا عن التجارة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من
غد فقال : أين الناس ؟ فقالوا : سمعوا ما قلت بالأمس فأمسكوا ، قال : وأنا أقوله
اليوم ، إلا من أخذ الحق وأعطاه ( 3 ) وقال : بعثني ربي رحمة ، ولم يجعلني تاجرا
ولا زارعا ، إن شرار هذه الأمة التجار والزارعون ، إلا من شح على دينه ( 4 ) .
( د ) عدم الاستهانة تقليل الرزق ، لما رواه علي بن هلال عن الحسين الجمال
قال : شهدت إسحاق بن عمار وقد شد كيسه وهو يريد أن يقوم ، فجاء إنسان يطلب
دراهم بدينار ، فحل الكيس وأعطاه دراهم بدينار ، فقلت : سبحان الله ما كان
فضل هذا الدينار فقال إسحاق بن عمار : ما فعلت هذا رغبة في الدنيا ولكن
هامش
( 1 ) الفروع : ج 5 باب السحت ص 127 الحديث 6 .
( 2 ) الفروع : ج 5 باب السحت ص 127 ي الحديث 7 وليس فيه جملة ( في عمل صنعة ) .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التجارة ص 203 الحديث 36 . وروى نحو الجملة الأخيرة في الفقيه : ج 3
( 61 ) باب التجارة وفضلها وفقهها ص 121 الحديث 13 فلاحظ .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التجارة ص 203 الحديث 27 .