شرح
خادم ؟ قال : نعم ، قال : فاذهب فأنفقهما على خادمك فهو خير لك من أن تحمل
بهما في سبيل الله ، ففعل وأتاه بدينارين آخرين وقال : يا رسول الله أريد أن أحمل بهما
في سبيل الله ، فقال : احملهما واعلم أنهما ليسا بأفضل من دنانيرك ( 1 ) .
ومنها مباح : وهو ما استغنى عنه ، وانتفى الضرر فيه .
ومنها مكروه : وهو على ثلاثة أقسام .
( أ ) ما كره لأنه يفضي في الأغلب إلى محرم أو مكروه ، كالصرف وبيع
الأكفان والطعام والرقيق ، ومثله في المكاسب كالصياغة والقصابة ، روى إبراهيم
بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه
وآله فقال : يا رسول الله علمت ابني هذا الكتابة ففي أي شئ أسلمه ؟ فقال :
أسلمه ، لله أبوك ، ولا تسلمه في خمس ، لا تسلمه سباء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ،
ولا نخاسا ، قال : فقال يا رسول الله : وما السباء ؟ فقال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى
موت أمتي ، والمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وأما الصائغ فإنه
يعالج رين ( 2 ) أمتي ، وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه ، وأما
الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن
يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما ، وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل فقال : يا محمد
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 كتاب الجهاد ( 79 ) باب النوادر ص 171 الحديث 8 وفيه : بأفضل من
ديناريك .
( 2 ) قال : في ملاذ الأخيار : ج 10 ص 347 ما لفظه : في الفقيه ومعاني الأخبار ( غبن أمتي ) وفي الكافي
( زين ) بالزاء المعجمة وهو الظاهر ، قال : الوالد العلامة طاب ثراه : بالمهملة بخطه ، وكان في الحاشية : الرين
الذنب ، وفي اللغة : الرين الطبع والختم كما قال تعالى ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
المطففين : 14 ) أي يغلب على قلوبهم حب الدنيا بحيث لا يستطيعون الخروج منها ، وأكثر النسخ بالزاي كما
في العلل وهو أنسب .