تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
خادم ؟ قال : نعم ، قال : فاذهب فأنفقهما على خادمك فهو خير لك من أن تحمل بهما في سبيل الله ، ففعل وأتاه بدينارين آخرين وقال : يا رسول الله أريد أن أحمل بهما في سبيل الله ، فقال : احملهما واعلم أنهما ليسا بأفضل من دنانيرك ( 1 ) . ومنها مباح : وهو ما استغنى عنه ، وانتفى الضرر فيه . ومنها مكروه : وهو على ثلاثة أقسام . ( أ ) ما كره لأنه يفضي في الأغلب إلى محرم أو مكروه ، كالصرف وبيع الأكفان والطعام والرقيق ، ومثله في المكاسب كالصياغة والقصابة ، روى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله علمت ابني هذا الكتابة ففي أي شئ أسلمه ؟ فقال : أسلمه ، لله أبوك ، ولا تسلمه في خمس ، لا تسلمه سباء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ، ولا نخاسا ، قال : فقال يا رسول الله : وما السباء ؟ فقال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي ، والمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وأما الصائغ فإنه يعالج رين ( 2 ) أمتي ، وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه ، وأما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما ، وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل فقال : يا محمد
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 كتاب الجهاد ( 79 ) باب النوادر ص 171 الحديث 8 وفيه : بأفضل من ديناريك . ( 2 ) قال : في ملاذ الأخيار : ج 10 ص 347 ما لفظه : في الفقيه ومعاني الأخبار ( غبن أمتي ) وفي الكافي ( زين ) بالزاء المعجمة وهو الظاهر ، قال : الوالد العلامة طاب ثراه : بالمهملة بخطه ، وكان في الحاشية : الرين الذنب ، وفي اللغة : الرين الطبع والختم كما قال تعالى ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون المطففين : 14 ) أي يغلب على قلوبهم حب الدنيا بحيث لا يستطيعون الخروج منها ، وأكثر النسخ بالزاي كما في العلل وهو أنسب .
المهذب البارع — صفحة 336 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي