تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما غدوة أحدكم في سبيل الله بأعظم من غدوة يطلب فيها لولده وعياله ما يصلحهم ( 1 ) وقال عليه السلام : الشاخص في طلب الرزق الحلال كالمجاهد في سبيل الله ( 2 ) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بغزوة تبوك بشاب جلد يسوق أبعرة سمانا ، فقال أصحابه : يا رسول الله لو كانت قوة هذا وجلده وسمن أبعرته في سبيل الله لكان أحسن ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " أرأيت أبعرتك هذا ، أي شئ تعالج عليها ؟ " قال : يا رسول الله لي زوجة وعيال وأنا اكتسب بها ما أنفقه على عيالي فأكفهم عن الناس ، وأقضي دينا علي ، قال : " لعل غير ذلك ؟ " قال : لا ، فلما انصرف قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لئن كان صادقا ، إن له لأجرا مثل أجر الغازي وأجر الحاج وأجر المعتمر " ( 3 ) وقال صلى الله عليه وآله : تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل ضارب في الأرض يطلب من فضل الله ما يكف به نفسه ويعود به على عياله ( 4 ) وعن الرضا عليه السلام قال : أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله بدينارين فقال : يا رسول الله أريد أن أحمل بهما في سبيل الله ، قال : ألك والدان أو أحدهما ؟ قال : نعم ، قال : اذهب فأنفقهما على والديك فهو خير لك أن تحمل بهما في سبيل الله ، فرجع ففعل ، فأتاه بدينارين آخرين قال : قد فعلت وهذان الديناران أحمل بهما في سبيل الله قال : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : انفقهما على زوجتك فهو خير لك من أن تحمل بهما في سبيل الله ، فرجع وفعل ، وأتاه بدينارين آخرين ، وقال : يا رسول الله قد فعلت وهذان ديناران أريد أن أحمل بهما في سبيل الله ، فقال : ألك
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 194 الحديث 6 . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 194 الحديث 7 . ( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 194 الحديث 8 . ( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 194 الحديث 9 .