شرح
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما غدوة أحدكم في سبيل الله بأعظم من غدوة يطلب
فيها لولده وعياله ما يصلحهم ( 1 ) وقال عليه السلام : الشاخص في طلب الرزق
الحلال كالمجاهد في سبيل الله ( 2 ) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف
بغزوة تبوك بشاب جلد يسوق أبعرة سمانا ، فقال أصحابه : يا رسول الله لو كانت
قوة هذا وجلده وسمن أبعرته في سبيل الله لكان أحسن ، فدعاه رسول الله صلى الله
عليه وآله فقال : " أرأيت أبعرتك هذا ، أي شئ تعالج عليها ؟ " قال : يا رسول الله
لي زوجة وعيال وأنا اكتسب بها ما أنفقه على عيالي فأكفهم عن الناس ، وأقضي
دينا علي ، قال : " لعل غير ذلك ؟ " قال : لا ، فلما انصرف قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : " لئن كان صادقا ، إن له لأجرا مثل أجر الغازي وأجر الحاج وأجر
المعتمر " ( 3 ) وقال صلى الله عليه وآله : تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل
ضارب في الأرض يطلب من فضل الله ما يكف به نفسه ويعود به على عياله ( 4 ) وعن الرضا عليه السلام قال : أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله بدينارين
فقال : يا رسول الله أريد أن أحمل بهما في سبيل الله ، قال : ألك والدان أو أحدهما ؟
قال : نعم ، قال : اذهب فأنفقهما على والديك فهو خير لك أن تحمل بهما في سبيل
الله ، فرجع ففعل ، فأتاه بدينارين آخرين قال : قد فعلت وهذان الديناران أحمل بهما
في سبيل الله قال : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : انفقهما على زوجتك فهو خير لك
من أن تحمل بهما في سبيل الله ، فرجع وفعل ، وأتاه بدينارين آخرين ، وقال :
يا رسول الله قد فعلت وهذان ديناران أريد أن أحمل بهما في سبيل الله ، فقال : ألك
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 194 الحديث 6 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 194 الحديث 7 .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 194 الحديث 8 .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 194 الحديث 9 .