تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
عليه وآله قال لها : يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك ، هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول الله ، إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه قال : لا ، بل حلال فأدني مني حتى أعلمك ، قال : فدنت منه ، فقال لها : يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي ، أي فلا تستأصلي وأشمي ، فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج ، قال : وكان لأم حبيب أخت يقال لها أم عطية وكانت مقينة يعني ماشطة ، فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول الله ، فأقبلت أم عطية إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته بما قالت لها أختها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ادني مني يا أم عطية ، إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالحرقة ، فإن الخرقة تذهب بماء الوجه ( 1 ) . ومنها حرام : وهو قسمان : ما هو حرام في أينيته ، أي ماهيته وحقيقته ، كبيع المعتكف ووقت نداء الجمعة ، ومنه ما هو حرام لتحريم غايته كبيع الخمر وآلات القمار وهيا كل العبادة كالصنم وآلات اللهو كالعود . تذنيب ينبغي لذي الدين والعفة ومريد الآخرة أن لا يتكبر ولا يستنكف عن طلب الرزق ، بل إذا احتاج إلى الطلب يطلب الرزق من الله تعالى بالتعرض للبيع والشراء ، ويبتغي الفضل من الله سبحانه . ( أما ) أولا فلما فيه من إظهار التواضع والافتقار إلى الله سبحانه ، ووضع قدر النفس وبيان حاجتها . ( وأما ) ثانيا فلما فيه من التأسي بالنبي والأئمة عليهم السلام فإنهم تكسبوا .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 كتاب المكاسب ( 93 ) باب المكاسب ص 360 الحديث 156 .