شرح
عليه وآله قال لها : يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك ، هو في يدك اليوم ؟
قالت : نعم يا رسول الله ، إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه قال : لا ، بل حلال فأدني
مني حتى أعلمك ، قال : فدنت منه ، فقال لها : يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا
تنهكي ، أي فلا تستأصلي وأشمي ، فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج ، قال :
وكان لأم حبيب أخت يقال لها أم عطية وكانت مقينة يعني ماشطة ، فلما انصرفت
أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول الله ، فأقبلت أم عطية إلى النبي صلى
الله عليه وآله فأخبرته بما قالت لها أختها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله :
ادني مني يا أم عطية ، إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالحرقة ، فإن الخرقة
تذهب بماء الوجه ( 1 ) .
ومنها حرام : وهو قسمان : ما هو حرام في أينيته ، أي ماهيته وحقيقته ، كبيع
المعتكف ووقت نداء الجمعة ، ومنه ما هو حرام لتحريم غايته كبيع الخمر وآلات
القمار وهيا كل العبادة كالصنم وآلات اللهو كالعود .
تذنيب
ينبغي لذي الدين والعفة ومريد الآخرة أن لا يتكبر ولا يستنكف عن طلب
الرزق ، بل إذا احتاج إلى الطلب يطلب الرزق من الله تعالى بالتعرض للبيع
والشراء ، ويبتغي الفضل من الله سبحانه .
( أما ) أولا فلما فيه من إظهار التواضع والافتقار إلى الله سبحانه ، ووضع قدر
النفس وبيان حاجتها .
( وأما ) ثانيا فلما فيه من التأسي بالنبي والأئمة عليهم السلام فإنهم تكسبوا .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 كتاب المكاسب ( 93 ) باب المكاسب ص 360 الحديث 156 .