شرح
إن شرار أمتك الذين يبيعون الناس ( 1 ) .
( ب ) ما كره لتطرق الشبهة إليه كشراء ما يكسبه الصبيان ، ومعاملة من
لا يجتنب المحارم كالظلمة ، وصاحب الماخور ( 2 ) روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن
النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه
وآله عن كسب الأمة فإنها إن لم تجده زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة ، وعن كسب
الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة ، فإنه إن لم يجد سرق ( 3 ) .
( ج ) ما كره لضعته وخساسته كتجارة الشراء في المحقرات والأشياء الخسيسة
التي يؤذن بإسقاط مروته وذهاب حشمته ولا يؤمن معها التجري عليه ، كبيع
اللوبياج على رأسه ، ومع الضرورة يحل له الصدقة ولا يجب عليه تكلفها ، روي أن
الصادق عليه السلام وصى بعض أصحابه وقال : لا تكن دوارا في الأسواق ، ولا تلي
شراء دقايق الأشياء بنفسك ، فإنه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الدين والحسب أن يلي
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 كتاب المكاسب ( 93 / باب المكاسب ص 362 الحديث 159 .
( 2 ) اختلفت النسخ في ضبط تلك الكلمة . ففي النسخة المصححة المعتمدة ضبطها بالخاء المجمعة
والراء المهملة من مادة ( مخر ) ويؤيدها ما في المنجد في لغة ( مخر ) قال : الماخور جمع مواخر ومواخير مجلس
الفساق ، بيت الريبة والدعارة ، من يلي ذلك البيت ويقود إليه . وفي النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 306
قال : هي جمع ماخور ، وهو مجلس الريبة ومجمع أهل الفسق والفساد ، وبيوت الخمارين ، وهو تعريب
مي خور .
وفي نسخة ( ب ) ضبطها بالجيم والراء والمهملة من مادة ( مجر ) ويؤيدها ما في المنجد أيضا في لغة ( مجر )
قال : ماجر مجارا ومماجرة وأمجر فلانا في البيع راباه إلى أن قال : الفضل والربا ، والقمار . وفي السرائر :
( كتاب المتاجر ص 312 ) س 19 قال : ونهى عن بيع المجر بالميم المفتوحة والجيم المسكنة والراء إلى أن قال :
والمجر الربا ، والمجر القمار ، والمجر المحاقلة والمزابنة : والظاهر مناسبة كلتا المعنين لما نحن فيه .
وفي نسخة ( ج ) ضبطها بالحاء المهملة والزاء المعجمة ، ولم نعثر على معنى مناسب له ، والله العالم .
( 3 ) التهذيب : ج 6 كتاب المكاسب 93 باب المكاسب ص 367 الحديث 178 .