الرابع : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
شرح
إدريس ( 1 ) وأبو علي ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) وعليه الأكثر ، وقال في
المبسوط : ولو قلنا أنه يصير حرا على كل حال كان قويا ( 5 )
احتج الأولون بما مر ( 6 ) بما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه
عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله حيث حاصر أهل الطائف ، قال : أيما
عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر ، وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد ( 7 ) احتج
الآخرون : بأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 8 ) فإذا أسلم صار حرا ، وإلا لكان
الإسلام يعلى عليه ، ولأنه قد يتعذر عليه الخروج إلينا ، أو يتعسر فيسقط ، دفعا
لاشتراط المشق ، ولما في ذلك من الترغيب له في الإسلام .
وأجاب العلامة عن الأول ، بأنه يباع من المسلمين إن لم يغنم ( 9 ) .
مقدمةالمعروف هو كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه . والمنكر كل
وصف قبيح . والأمر هو الحمل على فعل الطاعات . والنهي الحمل على ترك المنهيات .
هامش
( 1 ) السرائر : باب قسمة الغنيمة وأحكام الأسارى ص 157 س 33 قال : وعبيد المشركين إذا لحقوا
بالمسلمين قبل مواليهم وأسلموا الخ .
( 2 ) المختلف : في أحكام الغنيمة ص 160 س 1 قال : وهو اختيار ابن الجنيد إلى أن قال : وهو
الأقرب
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) المختلف : في أحكام الغنيمة ص 160 س 1 قال : وهو اختيار ابن الجنيد إلى أن قال : وهو
الأقرب
( 5 ) المبسوط : ج 2 ، فصل في حكم الحربي إذا أسلم في دار الحرب ص 27 س 7 قال : وإن قلنا الخ .
( 6 ) من الأدلة المتقدمة .
( 7 ) التهذيب : ج 6 ( 68 ) باب حكم عبيد أهل الشرك ص 152 الحديث 1 .
( 8 ) الفقيه : ج 4 ( 171 ) باب ميراث أهل الملل ص 243 الحديث 3 .
( 9 ) المختلف : في أحكام الغنيمة ص 160 س 6 قال : والجواب : أنه يباع الخ .