وفي الثعلب والأرنب شاة ، وقيل : البدل فيها كالظبي .
شرح
والسيد ( 1 ) وهو اختيار المصنف ( 2 ) .
قال طاب ثراه : وفي الثعلب والأرنب شاة ، وقيل : البدل فيهما كالظبي .
أقول : لا خلاف أن في كل من الظبي والثعلب والأرنب شاة ، وإنما الخلاف في
تحقيق البدل مع فقد الشاة أو قيمتها .
وتحقيق البحث هنا يقع في مقامين :
الأول : في بدل الظبي ، وفيه ثلاثة أقوال :
( الأول ) المشهور أنه مع فقد الشاة يقيض ثمنها على البر ، وهو الحنطة ويقسمه
على الفقراء ، لكل مسكين مدين ، فإن زاد البر عن عشرة كان له الزائد ، وإن نقص
عن كفايتهم لم يلزمه الإتمام ، ولو عجر عن ذلك بأن لا يكون قادرا على ثمن الشاة
صام عن كل مسكين يوما ولو عجز صام ثلاثة أيام قاله الشيخ ( 3 ) والمتأخرون .
( الثاني ) مع فقد الشاة يطعم عشرة مساكين ، فإن لم يستطع صام ثلاثة أيام
قاله المفيد ( 4 ) فقد خالف المشهور شيئين :
( أ ) إيجابه إطعام عشرة مساكين ، مع قطع النظر عن قيمة الشاة .
( ب ) إيجاب صوم ثلاثة أيام ، مع عجزه عن الإطعام ، والمشهور وجوبها بعد
العجز عن صوم العشرة ، وهو مذهب الحسن ( 5 ) والسيد ( 6 ) والصدوق في المقنع
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : كتاب الصوم ص 91 س 10 قال : أنها مرتبة ، وقيل أنه مخير فيها .
( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 3 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة ص 223 قال : فإن لم يقدر على ذلك قوم الجزاء
وفض ثمنه على البر الخ .
( 4 ) المقنعة : باب الكفارات ص 68 س 25 وإن صاد ظبيا إلى أن قال : فإن لم يجد أطعم عشرة
مساكين .
( 5 ) المختلف : في كفارات الإحرام : ص 103 س 5 قال : وكذا " أي مع عدم الاستطاعة يجب صوم
ثلاثة أيام " السيد المرتضى وابن أبي عقيل .
( 6 ) المختلف : في كفارات الإحرام : ص 103 س 5 قال : وكذا " أي مع عدم الاستطاعة يجب صوم
ثلاثة أيام " السيد المرتضى وابن أبي عقيل .