التمتع ، ويلزمه الدم ويصح الاتباع إذا كان بين العمرتين شهر ، وقيل :
عشرة أيام ، وقيل : لا يكون في السنة إلا عمرة واحدة ، ولم يقدر ( علم
الهدى ) بينهما حدا والتمتع بها يجزئ عن المفردة . وتلزم من ليس من
حاضري المسجد الحرام . ولا تصح إلا في أشهر الحج . ويتعين فيها
التقصير ، ولو حلق قبله لزمه شاة ، وليس فيها طواف النساء . وإذا دخل
مكة متمتعا كره له الخروج ، لأنه مرتبط بالحج ، ولو خرج وعاد في شهره
فلا حرج ، وكذا لو أحرم بالحج وخرج بحيث إذا أزف الوقوف عدل إلى
عرفات ، ولو خرج لا كذلك وعاد في غير الشهر جدد عمرة وجوبا
ويتمتع بالأخيرة دون الأولى .
شرح
قال طاب ثراه : ويصح الاتباع إذا كان بين العمرتين شهر ، وقيل : عشرة أيام ،
وقيل : لا يكون في السنة إلا عمرة واحدة ، ولم يقدر " علم الهدى " بينهما حدا .
أقول : في المسألة أربعة أقوال حكاها المصنف :
فالأول : قول الشيخ في النهاية ( 1 ) والتقي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 )
والعلامة في المختلف ( 5 ) لأن هذه أحكام متلقاة من الشارع ، فيجب المصير إلى
هامش
( 1 ) النهاية : باب العمرة المفردة ص 281 س 1 قال : ويستحب أن يعتمر الإنسان في كل شهر إذا
تمكن من ذلك الخ .
( 2 ) الكافي : فصل في العمرة المبتولة ص 221 س 3 قال : وكل منهم مرغب بعد تأدية الواجب عليه
إلى الاعتمار في كل شهر مرة .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان العمرة ص 695 س 17 قال : والمندوب إليها يصح الإتيان بها في كل شهر .
( 4 ) الشرايع : كتاب العمرة ، الرابع في أقسامها قال : ويستحب المفردة في كل شهر ، وأقله عشرة
أيام .
( 5 ) المختلف : كتاب الحج ص 150 س 14 قال بعد تزييف قول السيد وابن إدريس ونقل الأخبار
الدالة على الشهر : وكل ذلك يدل على اعتبار الشهر بين العمرتين .