ولو أحرم عامدا بطلت متعته على رواية أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام .
الثانية : إذا أحرم الولي بالصبي فعل به ما يلزم المحرم ، وجنبه
ما يتجنبه المحرم وكل ما يعجز عنه يتولاه الولي ، ولو فعل ما يوجب الكفارة
ضمن عنه ، ولو كان مميزا جاز إلزامه بالصوم عن الهدي ، ولو عجز صام
الولي عنه .
الثالثة : لو اشترط في إحرامه ثم حصل المانع تحلل ، ولا يسقط هدي
التحلل بالشرط ، بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص ،
ولا يسقط عنه الحج لو كان واجبا .
شرح
معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهل بالعمرة ونسي
أن يقصر حتى دخل الحج قال : يستغفر الله ولا شئ عليه وقد تمت عمرته ( 1 ) وحملوا
الرواية الأولى على الاستحباب .
قال طاب ثراه : ولو أحرم عامدا بطلت متعته ( عمرته خ ) على رواية أبي بصير عن
أبي عبد الله الصادق عليه السلام .
أقول : الرواية من الصحاح ، وهي ما رواه ليث المرادي عن الصادق عليه السلام
قال : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى بالحج قبل أن يقصر ، فليس له أن يقصر
وليس له متعة ( 2 ) وحملها الشيخ على المتعمد ( 3 ) لحسنة معاوية المتقدمة ، وقال ابن
إدريس : يبطل إحرامه الثاني للنهي عنه وهو دلالة الفساد ( 4 ) ورجح العلامة في
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ( 10 ) باب الخروج إلى الصفا ص 159 الحديث 53 .
( 2 ) لتهذيب : ج 5 ( 10 ) باب الخروج إلى الصفا ص 159 الحديث 54 .
( 3 ) قال الشيخ في التهذيب بعد نقل الحديث المتقدم ، ما لفظه : فمحمول على من فعل ذلك متعمدا .
( 4 ) السرائر : باب السعي وأحكامه ص 136 س 35 قال : والذي يقتضيه الأدلة وأصول المذهب إنه لا ينعقد إحرامه بحج الخ .