شرح
وإن كان طريقا فلا يخلو إما أن يتعلق به غرض أو لا ، فهنا قسمان :
( أ ) أن لا يتعلق به غرض ، قال الشيخ : يصح لأن المقصود بالذات هو إيقاع
الحج وقد حصل ( 1 ) ولرواية حريز بن عبد الله في الصحيح عن الصادق عليه السلام
قال : سألته عن رجل أعطى رجلا يحج عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ،
قال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ( 2 ) :
قال : ولا يرجع إليه بالتفاوت ، لإطلاق الرواية ، وهو اختيار المصنف ( 3 ) .
والحق الرجوع بالتفاوت إن كان ما سلكه أسهل ، لجريان العادة بنقصان أجرة
الأسهل عن الأصعب . وإن كان ما عدل إليه أشق لم يستحق أجرة ، وهو اختيار
العلامة في التذكرة ( 4 ) .
( ب ) أن يتعلق بالطريق غرض ويخالف ، فعند الشيخ يصح ( 5 ، ولا يرجع عليه
بشئ ، لإطلاق الرواية . وقال المصنف : يرجع إليه بالتفاوت ( 6 ) وقال العلامة : بل
يبطل المسمى ويرجع إلى أجرة المثل ، ويجزئ الحج عن المستأجر ، سواء سلك
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج باب من حج عن غيره ص 278 س 9 قال : ومن أمر غيره أن يحج عنه على
طريق بعينها جاز له أن يعدل عن ذلك إلى طريق الآخر .
( 2 ) الكافي : ج 4 كتاب الحج باب من يعطى حجة مفردة فيتمتع أو يخرج من غير الموضع الذي
يشترط ص 307 الحديث 2 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الحج ص 333 قال : مسألة ولو استأجره ليحج على طريق فعدل إلى غيره وأتى
بأفعال الحج أجزأه الخ .
( 4 ) التذكرة : ج 1 كتاب الحج ، البحث الثاني في شرائط النيابة ص 313 س 30 قال : ولو استؤجر
للسلوك بالأسهل فسلك الأصعب لم يكن له شئ .
( 5 ) تقدم مختار الشيخ
( 6 ) المعتبر : كتاب الحج ص 333 قال : مسألة ولو استأجره ليحج إلى أن قال : نعم لو كان له غرض
متعلق بطريق مخصوص إلى أن قال : ويرجع عليه من الأجرة بتفاوت الطريق و