تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقيل : لو شرط عليه الحج على طريق ، جاز الحج بغيرها . ولا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع الإذن . ولا يؤجر نفسه لغير المستأجر في السنة التي استؤجر لها .
شرح
أقول : اختيار الشيخ العدول إلى التمتع وإلى القران لمن استؤجر مفردا ( 1 ) . أما في الأول ، فلأنه أفضل . وأما في الثاني ، فلاشتماله على الأفراد وزيادة ، بخلاف العكس . وكذا يجوز العدول عنده عن القرآن إلى التمتع دون العكس . والباقون على منعه ، لأنه استؤجر لحج معين ، فلا يتناول غيره ، وهو المحكي عن علي بن رئاب من المتقدمين ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) . قال طاب ثراه : وقيل : لو شرط عليه الحج على طريق ، جاز الحج بغيرها . أقول : يجب امتثال ما وقع عليه العقد ، فإن كان نوعا من أنواع الحج فقد عرفت أن عند الشيخ يجوز العدول إلى الأفضل ، والأقرب المنع ، إلا أن يكون مندوبا أو منذورا مطلقا غير مقيد بنوع من أنواع الحج ، أو يكون من استؤجر عنه ذو المنزلين المتساويين .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 كتاب الحج ، فصل في ذكر الاستيجار للحج ص 324 س 3 قال : إذا استأجر رجلا لنسك إلى أن قال : فإن خالفه ، وتمتع كان جايزا لأنه عدل إلى ما هو أفضل الخ . ( 2 ) مستنده : ما نقله في التهذيب ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 416 الحديث 93 عن الحسن بن محبوب عن علي ، والمراد به ( علي بن رئاب ) ولذا قال الشيخ قدس سره بعد نقله : فأول ما فيه أنه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة عليهم السلام ، فعلى هذا يعلم أن ما في الإستبصار : ( ج 2 ص 323 الحديث 2 ) من قوله ( عن علي عليه السلام ) غلط من النساخ . ( 3 ) المعتبر : كتاب الحج ص 332 قال : مسألة ويأتي النائب بالنوع الذي وقعت الإجارة عليه إلى قوله : فلا يعدل إلى غيره وهو المحكي عن علي بن رئاب . ( 4 ) المختلف : كتاب الحج ص 143 س 8 قال : والأقرب أن نقول : إن كان الفرض هو القرآن أو الأفراد إلى أن قال : لم يجز له التمتع الخ .