وقيل : لو شرط عليه الحج على طريق ، جاز الحج بغيرها .
ولا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع الإذن .
ولا يؤجر نفسه لغير المستأجر في السنة التي استؤجر لها .
شرح
أقول : اختيار الشيخ العدول إلى التمتع وإلى القران لمن استؤجر مفردا ( 1 ) .
أما في الأول ، فلأنه أفضل .
وأما في الثاني ، فلاشتماله على الأفراد وزيادة ، بخلاف العكس . وكذا يجوز
العدول عنده عن القرآن إلى التمتع دون العكس .
والباقون على منعه ، لأنه استؤجر لحج معين ، فلا يتناول غيره ، وهو المحكي عن
علي بن رئاب من المتقدمين ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) .
قال طاب ثراه : وقيل : لو شرط عليه الحج على طريق ، جاز الحج بغيرها .
أقول : يجب امتثال ما وقع عليه العقد ، فإن كان نوعا من أنواع الحج فقد عرفت
أن عند الشيخ يجوز العدول إلى الأفضل ، والأقرب المنع ، إلا أن يكون مندوبا أو
منذورا مطلقا غير مقيد بنوع من أنواع الحج ، أو يكون من استؤجر عنه ذو المنزلين
المتساويين .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 كتاب الحج ، فصل في ذكر الاستيجار للحج ص 324 س 3 قال : إذا استأجر
رجلا لنسك إلى أن قال : فإن خالفه ، وتمتع كان جايزا لأنه عدل إلى ما هو أفضل الخ .
( 2 ) مستنده : ما نقله في التهذيب ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 416 الحديث 93 عن
الحسن بن محبوب عن علي ، والمراد به ( علي بن رئاب ) ولذا قال الشيخ قدس سره بعد نقله : فأول ما فيه أنه
حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة عليهم السلام ، فعلى هذا يعلم أن ما في الإستبصار : ( ج 2
ص 323 الحديث 2 ) من قوله ( عن علي عليه السلام ) غلط من النساخ .
( 3 ) المعتبر : كتاب الحج ص 332 قال : مسألة ويأتي النائب بالنوع الذي وقعت الإجارة عليه إلى
قوله : فلا يعدل إلى غيره وهو المحكي عن علي بن رئاب .
( 4 ) المختلف : كتاب الحج ص 143 س 8 قال : والأقرب أن نقول : إن كان الفرض هو القرآن أو
الأفراد إلى أن قال : لم يجز له التمتع الخ .