فبرأ ( 1 ) فجاء بالشاء ( 2 ) إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك ، فقالوا أخذت على كتاب الله تعالى أجراً ، حتى قدموا المدينة ، فقالوا يا رسول ( 3 ) الله أخذ فلان على كتاب الله أجراً فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله ) ( 4 ) . انتهى .
فنقول في جوابه إن الحنفية نقل عنها ابن الحجر ( 5 ) جواز أخذ الأجرة على الرقية ( 6 ) حيث قال في شرح هذا الحديث : [ خالف الحنفية الجمهور فنفوا جواز أخذ الأجرة في التعليم ( 7 ) [ وأجازوه في الرقى وقالوا ] ( 8 ) ، لأن تعليم القرآن عبادة ، والأجر فيه على الله تعالى ، وهو القياس في الرقى إلا أنهم أجازوه فيها لهذا الخبر ( 9 ) وحمل بعضهم الأجر في هذا الحديث على الثواب .
وادعى بعضهم نسخه بالأحاديث الواردة في الوعيد على أخذ الأجرة على تعليم القرآن
هامش
( 1 ) ورد في أ ( الله تعالى ) .
( 2 ) في أشاة ، وفي ط بالشياه ، وما أثبته من صحيح البخاري .
( 3 ) نهاية 26 / أ .
( 4 ) رواه البخاري 2 / 795 ، ورواه مسلم 4 / 1727 .
( 5 ) هو الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الكناني الإمام المحدث المشهور صاحب التصانيف الكثيرة أشهرها فتح الباري شرح صحيح البخاري وله الإصابة في تمييز الصحابة ، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة وغيرها كثير توفي سنة 852 ه انظر ترجمته في الضوء اللامع 1 / 2 / 36 ، البدر الطالع 1 / 87 .
( 6 ) في أرقية .
( 7 ) في ط القرآن .
( 8 ) ما بين المعكوفين ليس في أ .
( 9 ) ورد في ط فيه .