خاتمةٌ في دفع ما يظن أنه يدل على خلاف المدعى
اعلم أولاً أن الأدلة ( 1 ) الشرعية أربعة ، فإن وقع التعارض بينهما فالحكم للأقوى ، فيجب تأويل الآخر كما يجب تأويل المتشابهات مثل قوله تعالى : ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) ( 2 ) لمخالفتها الأدلة العقلية ( 3 ) ، فإن تساويا يطلب التوفيق ( 4 ) بينهما إن أمكن ، وإن لم يمكن ( 5 ) تساقطا وصير إلى ما دونهما من الأدلة ، وأن دليل المقلد فتوى ثقة في علمه ودينه أو نقل في ( 6 ) كتاب معتبر معتمد عليه ، مشهور بين العلماء الثقات ، ولا يجوز له العمل بفتوى كل أحد ، ولا بنقل كل كتاب .
قال الفقيه أبو الليث في البستان : [ ولو أن رجلاً سمع ( 7 ) حديثاً أو سمع مسألة فإن لم يكن القائل ثقة [ علماً وعملاً ] ( 8 ) فلا يسعه أن يقبل ( 9 ) منه إلا أن يكون قولاً يوافق الأصول فيجوز له أن يعمل به [ ولا يقع به ] ( 10 ) العلم .
هامش
( 1 ) في ط الأدلية وهو خطأ .
( 2 ) سورة الفتح الآية 10 .
( 3 ) مذهب أهل السنة والجماعة إثبات الصفات لله تعالى ، من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ، بل يؤمنون بأن الله تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ، انظر شرح العقيدة الطحاوية ص 69 ، مجموع الفتاوى 3 / 129 .
( 4 ) في ط لتوفيق .
( 5 ) في ط يكن .
( 6 ) ليست في أ .
( 7 ) نهاية 25 / ب .
( 8 ) ما بين المعكوفين ليس في أ .
( 9 ) في أينقل .
( 10 ) ما بين المعكوفين ليس في ط .