على اشتراط النية هاهنا كما دل على اشتراطها في استحقاق الثواب . على أن الرقية ليس مجرد القراءة ، بل مركبة من أقوال وأفعال مخصوصة مثل النفخ والتفل ومسح اليد وغير ذلك ، وكم من شيء يجوز ضمناً وإن لم يجز قصداً فالفرق واضح .
ومنع التوربشتي من الحنفية جواز الاستئجار على الرقية أيضاً ، وأجاب عن الحديث الشريف ( 1 ) بأن قال : وقد روي هذا الحديث من وجوه كثيرة في بعض طرقه ألفاظ تبين وجه الحديث ، فمن ذلك ( فاستضافوهم فلم يضيفوهم ) رواه مسلم في كتابه ( 2 ) [ ومنه ( فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم ) رواه البخاري في كتابه ( 3 ) ] ( 4 ) عن أبي ( 5 ) سعيد الخدري ( 6 ) . ومنه أيضاً ( فصالحوهم على قطيع من الغنم ) ( 7 ) فوجه الحديث
هامش
( 1 ) ليست في أ .
( 2 ) صحيح مسلم 4 / 1727 ، ومسلم هو مسلم بن الحجاج القشيري أبو الحسين الإمام الحافظ المحدث صاحب الصحيح وله كتاب العلل وكتاب الكنى وكتاب أوهام المحدثين توفي سنة 261 ه وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 557 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 89 ، البداية والنهاية 11 / 36 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 / 795 .
( 4 ) ما بين المعكوفين ليس في ط .
( 5 ) نهاية 27 / أ .
( 6 ) هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري أبو سعيد الخدري الصحابي الجليل توفي بالمدينة سنة 63 ه وقيل غير ذلك انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 3 / 168 ، الإصابة 3 / 78 .
( 7 ) صحيح البخاري 2 / 795 .