أن أهل تلك السرية كانوا مسافرين ، وقد وجب على أهل الماء حقهم على ما صح من ( 1 ) حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - ( 2 ) ( قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقرونا فما ترى ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن نزلتم بقوم فأمروا [ لكم ] ( 3 ) ما ينبغي للضيف فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم ) ( 4 ) فأبيح لهم أخذ ذلك عوضاً عن حقهم الذي منعوا .
ويدل على صحة هذا التأويل قول أبي سعيد ( فصالحوهم على قطيع من الغنم ) فكان أبو سعيد في تلك السرية ، ولم تكن الرقية علة لاستحقاقهم ذلك وإنما كانت ذريعة إلى استخلاص حقهم . وهذا المعنى وما يشاكله هو الصواب ( 5 ) في تأويل هذا الحديث لئلا يخالف حديث عبادة بن الصامت . ثم ذكر ذلك
هامش
( 1 ) في ط عن .
( 2 ) هو عقبة بن عامر الجهني صحابي مشهور ولي مصر لمعاوية توفي سنة 60 ه انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 2 / 467 ، الإصابة 4 / 520 .
( 3 ) في أ . . . لهم ، وهو خطأ ، وليست في ط ، وما أثبته من صحيح البخاري .
( 4 ) رواه البخاري 5 / 2273 ، ورواه مسلم 3 / 1353 .
( 5 ) في ط الثواب وهو خطأ .