تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
موضحا ، والحمد لله تعالى . وأما التقوى ، فلقد كان علي رضي الله عنه وأرضاه تقيا نقيا ، إلا أن الفضائل يتفاضل فيها أهلها ، وما كان أتقاهم له إلا أبا بكر . والبرهان على ذلك أنه لم يسؤ قط أبو بكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كلمة ، ولا خالف إرادته في شيء قط ولا تأخر عن تصديقه ولا تردد عن الائتمار له يوم الحديبية إذ تردد من تردد . وقد تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر إذ أراد علي نكاح ابنة أبي جهل بما عُرف . وما وجدنا قط لأبي بكر توقفا عن شيء أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ إلا مرة واحدة عذره ] فيها وأجاز له فعله ، وهي إذ أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قباء فوجده يصلي بالناس ، فلما رآه أبو بكر تأخر وأشار إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أقم مكانك ، فحمد الله أبو بكر على ذلك ثم تأخر فصار في الصف ، وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بالناس ، فلما أتم قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : « ما منعك أن تثبت حين أمرتك » فقال أبو بكر : ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فهذا غاية التعظيم والطاعة والخضوع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وما
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 55 | الفيروز آبادي / عبد العزيز بن صالح المحمود الشافعي