والتابعين ما يفيق على مائة ألف أو يزيدون ، وشغلهم ذلك الأمر عن أن يفتحوا مدينة بل ولا قرية أو يزيدوا في ممالك الإسلام ضيعة أو مزرعة ، وربما ضعف الحال إلى أن استولى الكفار على أماكن استعادوها وجماعات من المسلمين أهلكوها وأبادوها . فأين السياسة من السياسة .
ومنها أنهم قالوا كان علي - رضي الله عنه - أقرأ الصحابة وأتقاهم .
وبطلان هذه الدعوى ظاهر لمن له أدنى إلمام بمعرفة الصحابة . ونحن نوضحه للجاهل بوجوه . منها أن هذا الكلام والدعوى رد لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثابت عنه في جميع الكتب الصحاح من دواوين الإسلام . وقد تقدم مبينا
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 54
مساهمون: الفيروز آبادي
ص٥٤