أحسن النظام . ثم إنه لم يزل يسوس أمر الإسلام حتى حكم على رقاب الأكاسرة وملوك الفرس وحلّهم عن سرير ملكهم ، فأخضعهم وأذلهم وفتح الله عليه ما فتح من الأمصار والمدن الكبار ، وهو بالمدينة [ مقيم ] لم يبرح منها .
ثم من بعده عمر حذا حذوه وقفا أثره وسار بسيرته وساس بسياسته ، مقتديا بآثاره مهتديا بأنواره ، إلى أن فتح الممالك وأمّن المسالك واتصل الإسلام من مبتدإ مصر والشام إلى أقصى بلاد الهند . وملكوا بلاد العجم من أذربيجان وخراسان وفارس وكرمان . ثم من بعده عثمان .
ولما صارت الخلافة والولاية لعلي - رضي الله عنه - كان في أيامه ما كان ، وحصل للمسلمين من الاضطراب والاكتراب في كل قطر ومكان ، ووقع من الفتن ونصب القتال ما قتل فيها من الصحابة
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 53
مساهمون: الفيروز آبادي
ص٥٣