أنكر - صلى الله عليه وسلم - ذلك عليه . وإذ قد صح أن أبا بكر أعلم الصحابة فقد وجب أنه أخشاهم لله تعالى . قال الله تعالى : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } والتقوى هي الخشية لله .
قالوا : لو كانت إمامة أبي بكر حقا لما تأخر علي عن بيعته ستة أشهر .
قلنا : نعم مثل ذلك ، لكن لما ظهر له الحق رجع وتاب واعترف بالخطأ . وبيان ذلك أنه إذا بايع أبا بكر بعد ستة أشهر ، تأخره عنه ستة أشهر لا يخلو ضرورة من أحد وجهين : إما أن يكون مصيبا في تأخره فقد أخطأ [ إذ بايع ] ، وإما أن يكون مصيبا ببيعته فقد أخطأ إذ تأخر عنها . وأما الممتنعون عن بيعة علي ، وهم جمهور الصحابة ، فلم يعترفوا بالخطأ ، بل منهم من كان عليه ومنهم من لا له ولا عليه ، وما
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 56
مساهمون: الفيروز آبادي
ص٥٦