تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شِئْتُمْ . فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ ( 1 ) أَبِي عُبَيْدَةَ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا ، كَانَ - وَاللَّهِ - أَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي [ ذَلِكَ ] ( 2 ) مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ [ مِنْ ] ( 3 ) أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي شَيْئًا عِنْدَ الْمَوْتِ ( 4 ) لَا أَجِدُهُ الْآنَ " . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِكَمَالِهِ ( 5 ) . وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا وَقَعَتْ فَجْأَةً لَمْ تَكُنْ قَدِ اسْتَعْدَدْنَا لَهَا وَلَا تَهَيَّأْنَا ; لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ مُتَعَيِّنًا لِذَلِكَ ، فَلَمْ يَكُنْ يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَجْتَمِعَ لَهَا النَّاسُ ; إِذْ كُلُّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا ، وَلَيْسَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ مَنْ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى تَفْضِيلِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ كَمَا اجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فِي أَبِي بَكْرٍ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْفَرِدَ بِبَيْعَةِ رَجُلٍ دُونَ مَلَأٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ . وَهُوَ لَمْ يَسْأَلْ وِقَايَةَ شَرِّهَا ، بَلْ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّ الْفِتْنَةِ بِالِاجْتِمَاعِ ( 6 ) . [ فصل قال الرافضي الثالث قصورهم في العلم والتجاؤهم في أكثر الأحوال إلى علي والرد عليه ] فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 7 ) : " الثَّالِثُ : قُصُورُهُمْ فِي الْعِلْمِ وَالْتِجَاؤُهُمْ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ إِلَى عَلِيٍّ ( 8 ) " .
هامش
( 1 ) م ، س ، ب : وَيَدِ . ( 2 ) ذَلِكَ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) . ( 3 ) مِنْ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) . ( 4 ) ن ، س : عِنْدَ مَوْتٍ ، ب : عِنْدَ مَوْتِي . ( 5 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى فِي الْأَصْلِ 1 / 360 4 / 435 . ( 6 ) ب : بِالْإِجْمَاعِ . ( 7 ) فِي ( ك ) ص 194 ( م ) . ( 8 ) ك : وَالِالْتِجَاءُ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ إِلَى عَلِيٍّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - .