شِئْتُمْ . فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ ( 1 ) أَبِي عُبَيْدَةَ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا ، كَانَ - وَاللَّهِ - أَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي [ ذَلِكَ ] ( 2 ) مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ [ مِنْ ] ( 3 ) أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي شَيْئًا عِنْدَ الْمَوْتِ ( 4 ) لَا أَجِدُهُ الْآنَ " . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِكَمَالِهِ ( 5 ) .
وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا وَقَعَتْ فَجْأَةً لَمْ تَكُنْ قَدِ اسْتَعْدَدْنَا لَهَا وَلَا تَهَيَّأْنَا ; لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ مُتَعَيِّنًا لِذَلِكَ ، فَلَمْ يَكُنْ يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَجْتَمِعَ لَهَا النَّاسُ ; إِذْ كُلُّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا ، وَلَيْسَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ مَنْ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى تَفْضِيلِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ كَمَا اجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فِي أَبِي بَكْرٍ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْفَرِدَ بِبَيْعَةِ رَجُلٍ دُونَ مَلَأٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ . وَهُوَ لَمْ يَسْأَلْ وِقَايَةَ شَرِّهَا ، بَلْ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّ الْفِتْنَةِ بِالِاجْتِمَاعِ ( 6 ) .
[ فصل قال الرافضي الثالث قصورهم في العلم والتجاؤهم في أكثر الأحوال إلى علي والرد عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 7 ) : " الثَّالِثُ : قُصُورُهُمْ فِي الْعِلْمِ وَالْتِجَاؤُهُمْ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ إِلَى عَلِيٍّ ( 8 ) " .
هامش
( 1 ) م ، س ، ب : وَيَدِ .
( 2 ) ذَلِكَ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) .
( 3 ) مِنْ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) .
( 4 ) ن ، س : عِنْدَ مَوْتٍ ، ب : عِنْدَ مَوْتِي .
( 5 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى فِي الْأَصْلِ 1 / 360 4 / 435 .
( 6 ) ب : بِالْإِجْمَاعِ .
( 7 ) فِي ( ك ) ص 194 ( م ) .
( 8 ) ك : وَالِالْتِجَاءُ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ إِلَى عَلِيٍّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - .