وَقَاتَلَ الْكَافِرِينَ ، وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْكَلِمَةُ : ( 1 ) كَلِمَةُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ هَلْ يُشَبِّهُ هَذَا بِهَذَا إِلَّا مَنْ هُوَ فِي غَايَةِ النَّقْصِ مِنَ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ؟ !
[ فصل قال الرافضي الثاني قول عمر كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها والرد عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " الثَّانِي : قَوْلُ عُمَرَ : كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَقَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ شَرَّهَا ، فَمَنْ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ . وَكَوْنُهَا فَلْتَةً يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَقَعْ عَنْ رَأْيٍ صَحِيحٍ ، ثُمَّ سَأَلَ وِقَايَةَ شَرِّهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ يَعُودُ إِلَى مِثْلِهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ ( 3 ) يُوجِبُ الطَّعْنَ فِيهِ " .
وَالْجَوَابُ : أَنَّ لَفْظَ عُمَرَ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِنْ خُطْبَةِ عُمَرَ الَّتِي قَالَ فِيهَا : " ثُمَّ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ : " وَاللَّهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا " فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، وَلَكِنْ قَدْ وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ ، مَنْ بَايَعَ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يُبَايِعْ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : أَنَّ الصِّدِّيقَ قَالَ : " وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا
هامش
( 1 ) الْكَلِمَةُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ .
( 2 ) فِي ( م ) ص 194 ( م ) .
( 3 ) ك : وَكُلُّ ذَلِكَ .