الْعُلَمَاءِ ، مِثْلَ قَوْلِهِ : " فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خُمُسُ ( 1 ) شَاةٍ " ; فَإِنَّ هَذَا خِلَافُ النُّصُوصِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَلِهَذَا كَانَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ : إِمَّا مَنْسُوخٌ ، وَإِمَّا خَطَأٌ فِي النَّقْلِ .
وَالرَّابِعُ : كِتَابُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، كَانَ قَدْ كَتَبَهُ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى نَجْرَانَ . وَكِتَابُ أَبِي بَكْرٍ هُوَ آخِرُ الْكُتُبِ ، فَكَيْفَ يَقُولُ عَاقِلٌ : إِنَّهُمْ كَانُوا يَلْجَئُونَ إِلَيْهِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ ، وَقُضَاتُهُ لَمْ يَكُونُوا يَلْتَجِئُونَ إِلَيْهِ ، بَلْ كَانَ شُرَيْحٌ [ الْقَاضِي ] ( 2 ) وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الْقُضَاةِ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ عَلِيٍّ يَقْضُونَ بِمَا تَعَلَّمُوهُ ( 3 ) مِنْ [ غَيْرِ ] ( 4 ) عَلِيٍّ ، وَكَانَ شُرَيْحٌ قَدْ تَعَلَّمَ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَعَبِيدَةُ تَعَلَّمَ مِنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ ، وَكَانُوا لَا يُشَاوِرُونَهُ فِي عَامَّةِ مَا يَقْضُونَ بِهِ ; اسْتِغْنَاءً بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ، فَكَيْفَ يُقَالُ : إِنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يَلْتَجِئَانِ إِلَيْهِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ .
وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ : كَانَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَنْ لَا يُبَعْنَ ، وَالْآنَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ يُبَعْنَ . فَقَالَ لَهُ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ : رَأْيُكَ مَعَ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ ( 5 ) أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفُرْقَةِ .
هامش
( 1 ) خَمْسٍ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) .
( 2 ) الْقَاضِي : زِيَادَةٌ فِي ( م ) .
( 3 ) ن ، م ، س : يَعْلَمُوهُ .
( 4 ) غَيْرِ : فِي ( ب ) فَقَطْ .
( 5 ) ن ، س : الْجَمَاعَاتِ .