وفي تقدير الكثرة روايات ، أشهرها ألف ومأتا رطل ، وفسره الشيخان
بالعراقي .
شرح
ولأن القول بنجاسة الماء بمخالطة النجاسة ، ليس أولى من العكس .
والجواب عن الأحاديث : بأنها مطلقة ، فيحمل على المقيد ، ليحصل الجمع . وعن
الثاني بوجود الأولوية ، وهو الأحاديث الدالة على تنجيس القليل بالملاقاة .
قال طاب ثراه : وفي تقدير الكثرة روايات أشهرها ألف ومأتا رطل . وفسره
الشيخان بالعراقي .
أقول : البحث هنا يقع في مقامين :
الأول : في تقدير الكثير ، وهو المسمى بالكر . وللأصحاب في معرفته طريقان .
الطريق الأول : الوزن ، وفي كيفيته ثلاثة أوجه :
( ألف ) أنه ستمائة رطل ، وهو في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : الكر ستماءة رطل ( 1 ) .
قال الشيخ في التهذيب : ولم يعمل بهذه أحد من الأصحاب ، ولا يبعد أن يكون
المراد به رطل مكة ، لأنه رطلان عراقية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 414 ، باب 21 ، المياه وأحكامها ، حديث 27 ، ولفظ الحديث عن محمد بن
مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ ، والكر ستماءة رطل " .
( 2 ) قال الشيخ في التهذيب في ذيل حديث محمد بن أبي عمير ، ج 1 باب 3 ، باب آداب الأحداث
الموجبة للطهارة ، ص 43 ، ح 58 ولفظ الحديث " محمد بن أبي عمير ، قال : روي لي عن عبد الله يعني ابن
المغيرة يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام . إن الكر ستماءة رطل ما لفظه : فأول ما فيه أنه مرسل غير مسند ،
ومع ذلك مضاد للأحاديث التي رويناها ، ومع نهذ لم يعمل عليه أحد من فقهائنا ويحتمل أن يكون الذي
سأل عن الكر ، كان البلد الذي عادة أرطالهم ما يوازن رطلين بالبغدادي ، فأفتاه على ما علم من عادته ،
ويكون مشتملا على القدر الذي قدمناه في الكر .