تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وأنا أسأل الله لي ولك الإمداد بالإسعاد ، والإرشاد إلى المراد ، والتوفيق للسداد ، العصمة من الخلل في الإيراد ، إيه أعظم من أفاد ، وأكرم من سئل فجاد .
شرح
كأن لم يكن بين الحجون إلى * الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر ( 1 ) خصوصا علم الشرع الذي به نظام النوع . وكان من أفصح مختصراته وأنقح مصنفاته كتاب النافع ، أعني مختصر الشرايع : تصنيف المولى الأكرم والفقيه الأعظم ، عين الأعيان ونادرة الزمان ، قدوة المحققين وأعظم الفقهاء المتبحرين ، نجم الملة والحق والدين ، أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي ، ( قدس الله نفسه الزكية ) وأفاض على تربته المراحم الربانية . قد احتوى على مباحث دقيقة وأنظار عميقة ، وأشار فيه إلى الخلاف في الأقوال والروايات ، مع شدة اختصاره وبعد أغواره واحتجبت أسراره وراء أستار لا يكشفها إلا الفقيه الكاسر ، والبارع الماهر ، إذ كان طويل المطالعة كثير المباحثة ، محيطا بأقوال الفقهاء مطلعا على مآخذ الفتاوى ، مع شدة احتياج الناس إليه ، وإكباب الطالبين عليه . فسألني جماعة من المشتغلين وطائفة من المترددين ، أن أشرحه في دستور ( 2 ) يكون موضحا لما كمن من أسراره ، ومؤديا إلى ما بعد من أغواره ، وافيا بحل رموزاته ومبينا لخلافاته ، مع ذكر حجة كل متمسك بما أعتمد عليه ، وإحصاء ما يرد
هامش
( 1 ) هو من أبيات لعمرو بن حرث الخزاعي ، يتأسف بها على نفسه بها على نفسه وقومه بعد ما تفرقوا عن مكة ، وكانوا خدام الحرم قبل قريش ، الحجون : بالحاء المهملة والجيم والواو والنون كصبور ، جبل بأسفل مكة ، والصفا حجر بها أيضا ، والأنيس فعيل من الأنس خلاف الوحشة ، ويسمر بفتح المضارعة وضم الميم كينصر ، من السمر : وهو بالسين والراء المهملتين كفرس حديث الليل ، ومنه السامر بصيغة الفاعل ، جامع الشواهد : ص 225 . ( 2 ) دستور : أي كتاب .