تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فإن أحللت فطنتك في مغانيه ، وأجلت رويتك في معانيه ، كنت حقيقا أن تفوز بالطلب ، وتعد في حاملي المذهب .
شرح
وقال ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد ، ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء ) ( 1 ) فازدحم لذلك الطالبون ، وشمر المجتهدون ، فجمعوا ، وألفوا ، وأكثروا فيما صنفوا . وأعانهم على ذلك صفو زمانهم المريع ، المخصوص بالنعت ، كزمان الربيع ، حتى قال بعض المهاجرين ( 2 ) في وقت الاغتراب لما آن له من الحلة دنو الاقتراب : فقرأت عند وصولها ( بلدة طيبة ورب غفور ) ( 3 ) . وكان هم ملوكهم تربية العلماء وتصدير الفقهاء . يعلم ذلك من مصنفات علمائهم ومنشورات رؤسائهم . فالآن عفت الديار ( 4 ) وشط ( 5 ) المراد [ المزار ] وخبت ( 6 ) من العلم ناره ، وقلت أنصاره وأظلم مناره واستوعر مسلكه ومزاره وعز مناله وقلت رجاله .
هامش
( 1 ) البحار : ج 2 ، ص 14 ، كتاب العلم ، باب 8 ، حديث 26 . ( 2 ) كتب في هامش بعض النسخ ( صاحب كشف الرموز ) وهو الشيخ عز الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي ، ويعبر عنه في الكتب الفقهية ب‍ ( الآبي ) وابن الزينب ، وتلميذ المحقق ، وشارح النافع ، وهو أول من شرح النافع ، فرغ منه في شعبان 672 ه‍ ( الذريعة : ج 18 ) . ( 3 ) سورة سبأ : 15 . ( 4 ) وعفت الدار ، غطاها التراب فاندرست ، مجمع البحرين : ج 1 ، ص 300 ، وهو من عفا الشئ ، إذا درس ولم يبق له أثر يقال : عفت الدار عفاء ، النهاية : ج 3 ، ص 266 . ( 5 ) الشطة بالكسر : بعد المسافة ، من شطت الدار ، إذا بعدت ، النهاية : ج 2 ، ص 475 . ( 6 ) خبت ذكره : إذا خفي . لسان العرب : ج 2 ، ص 27 .