تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وصلى الله على أكرم المرسلين ، وسيد الأولين والآخرين محمد خاتم النبيين ، وعلى عترته الطاهرين ، وذريته الأكرمين ، صلاة تقصم ظهور الملحدين ، وترغم أنوف الجاحدين .
شرح
والكمال ، وعلى آله المعصومين في الأقوال والأفعال ، الممنوحين بوجوب التسئال ( 1 ) صلاة تتعاقب عليهم تعاقب الأيام والليال . وبعد : فإن أحق ما أنفق فيه العمر وصرف فيه الدهر ، تعلم المعالم الدينية ، والإمعان في درك الأحكام الشرعية ، والغوص في تيار بحارها ، والكشف لأستار أسرارها ، والاضطلاع بأعبائها بقدر الطاقة البشرية ، فهي أقوى أسباب السعادة الأبدية ، وهي أعلى مراتب العلماء . كيف لا ؟ وهي صناعة الأنبياء ، والمتكفلة بإرشاد الدهماء ( 2 ) وإصلاح الخصماء . ولما اختصت بهذا السر المصون ، حث عليها في الكتاب المكنون ، فقال الله تعالى : ليتنبه الغافلون ويهتم المهملون : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) . ( 3 ) وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لكل شئ عماد وعماد هذا الدين الفقه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي منحهم الله تعالى ، باب ألزم عباده وأوجب عليهم من الرجوع إليهم والسؤال عنهم ، فقال تعالى : " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " سورة النحل : 43 . ( 2 ) الدهم : العدد الكثير كما في النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 145 ، وفي هامش بعض النسخ الخلق الكثير . ( 3 ) سورة التوبة : 122 . ( 4 ) كنوز الحقايق للمناوي على هامش الجامع الصغير : ج 2 ص 69 ، حرف اللام ، نقلا عن الطبراني ، ورآه في البحار : ج 1 ، باب 6 ، ص 216 ، حديث 30 ، كتاب العلم ، نقلا عن عوالي اللئالي .