أما بعد : فإني مورد لك في هذا المختصر خلاصة المذهب المعتبر ،
بألفاظ محبرة ، وعبارات محررة ، تظفرك بنخبه ، وتوصلك إلى شعبه ،
مقتصرا على ما بان لي سبيله ، ووضح لي دليله .
شرح
وقال ( عليه السلام ) : ( الفقهاء أمناء الرسل ) ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( رحم الله خلفائي بعدي . قيل يا رسول الله : ومن خلفاؤك
بعدك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي ) ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( من أكرم فقيها مسلما ، لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض .
ومن أهان فقيها مسلما لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان ) ( 3 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده محمد : ( تفقه في الدين ، فإن الفقهاء ورثة
الأنبياء ) ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( العلم مخزون عند أهله وقد أمرتم بطلبه منهم ) ( 5 ) .
وقال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : ( لو علم الناس ما في العلم ،
لطلبوه ولو بسفك المهج ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 46 ، كتاب فضل العلم باب المستأكل بعلمه والمباهي به ، قطعة من ح
5 ، وتمام الحديث ( ما لم يدخلوا في دنيا ، قيل يا رسول الله : وما دخلوا لهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ،
فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم ) ورواه السيوطي في الجامع الصغير ، حرف الفاء .
( 2 ) الفقيه : ج 4 ، ص 302 ، باب النوادر ، وهو آخر أبواب الكتاب ، حديث 95 ، وفيه : " اللهم ارحم
خلفائي " .
( 3 ) البحار : ج 2 ، ص 44 ، كتاب العلم ، باب 10 ، ح 13 ، والحديث عن الصادق عليه السلام .
( 4 ) البحار : ج 1 ، ص 216 ، كتاب العلم ، باب 6 ، حديث 32 .
( 5 ) البحار : ج 1 ، ص 177 ، كتاب العلم ، باب 1 ، حديث 52 .
( 6 ) أصول الكافي : ج 1 ص 35 ، كتاب فضل العلم ، باب ثواب العالم والمتعلم ، قطعة من حديث
5 . والحديث عن علي بن الحسين عليهما السلام .