تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
ذلك على إعانة الفقير وجبر حاله ، ودفع الحاجة عنه في شهر تضاعف فيه الحسنات ، والمبادرة إلى تفريغ الذمة ، والمسارعة إلى الخير ، والخلاص من الإثم بترك الفعل عند وقته ، ولجواز اخترامه ، فيحرم الفقير النفع والمالك الثواب . ولما رواه محمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، والفضيل بن يسار ، وزرارة وبكير ابني أعين في الصحيح عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : يعطى يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم من شهر رمضان ( 1 ) . ( ج ) : المنع من التقديم في رمضان إلا على جهة القرض ، وهو قول المفيد ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . واحتجوا : بأنها عبادة موقتة بوقت ، فلا تفعل قبله . وأجيب : بأن وقتها شهر رمضان لرواية بريد الصحيحة ( 5 ) ، وقد تقدمت . ولأن سبب الفطرة الصوم والفطر ، فجاز فعلها عند أحد السببين وهو الصوم ، كما جاز عند حصول النصاب وإن لم يحصل السبب الثاني أعني الحول : هكذا قال العلامة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 76 ، باب وقت زكاة الفطرة ، قطعة من حديث 4 ، وليس فيه ( قبل الصلاة ) . ( 2 ) المقنعة : ص 41 ، وقت زكاة الفطرة ، س 24 ، قال : " فإن كان حضر قبله من المؤمنين " إلى أن قال : جعلها قرضا " . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 173 ، فصل في جهة هذه الحقوق ، س 13 ، قال : " ويجوز إخراج الزكاة والفطرة قبل دخول وقتها على جهة القرض " . ( 4 ) السرائر : ص 109 ، باب الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة ، س 14 ، قال : " فإن قدمها إنسان على الوقت الذي قدمناه فيجعل ذلك فرضا " . ( 5 ) التهذيب : ج 4 ، ص 76 ، باب وقت الزكاة الفطرة ، قطعة من حديث 4 . ( 6 ) المختلف : ص 200 ، في الفطرة ، س 25 .