شرح
ولا يتم على مذهبه ( 1 ) .
المقام الرابع
لو أخرها على آخره الذي هو الصلاة ، أو الزوال ، على الخلاف ، هل تسقط ، أو
يجب ، أداء أو قضاء ، فيه ثلاثة أقوال .
( ألف ) : السقوط ، وهو مذهب الفقيهين ( 2 ) ، والمفيد ( 3 ) ، والتقي ( 4 ) ،
والقاضي ( 5 ) ، واحتجوا بأنها عبادة موقتة ، وقد فات وقتها فتسقط ، إذ القضاء ، إنما
يجب بأمر جديد ولم يوجد ، والأصل براءة الذمة ، وبرواية إبراهيم بن ميمون عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن
هامش
( 1 ) في هامش نسخة ( ألف ) ما هذا لفظه : لو مثل بصيام الثلاثة في بدل الهدي من أول ذي الحجة ،
كان أحسن ، لأنه إجماعي . ومثله تقديم الطواف والسعي على الموقفين على الأقوى . ومثله الإحرام
قبل الميقات بالمفردة في رجب خوف تقضيه . ومنه تقديم غسل الأموات حال الحياة لمن أريد قتله حدا أو
قودا ومنه تعجيل الوقوف بالمشعر ليلة النحر قبل طلوع الفجر . ومنه تقديم غسل المستحاضة على الصحيح
للمتنفلة . ومنه الاجتزاء بأذان الصبح قبل طلوعه .
( 2 ) الفقيه : ج 2 ، ص 118 ، باب 59 ، الفطرة ، قال بعد نقل حديث 21 ، " قال أبي رضي الله عنه :
إلى أن قال : فإن أخرجتها بعد الصلاة فهي صدقة " .
وفي المقنع ، باب 17 ، الفطرة ، ص 67 ، س 5 ، مثله .
( 3 ) المقنعة : ص 41 ، باب وقت زكاة الفطرة ، س 3 ، قال : " ومن أخرها إلى بعد الصلاة فقد فاته الوقت
وخرجت عن كونها زكاة الفرض إلى الصدقة والتطوع " .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 169 ، فصل في الفطرة ، س 8 ، قال : " فإن أخرها إلى بعد الصلاة
سقط فرضها " .
( 5 ) المهذب : ج 1 ، ص 176 ، باب في ذكر الوقت الذي يجب إخراج الفطرة فيه ، س 8 ، قال : " فإن
أخرجها بعد هذه الصلاة لم تكن واجبة " .