والعاملون : وهم جباة الصدقة .
والمؤلفة : وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالإسهام في الصدقة وإن
كانوا كفارا .
وفي الرقاب : وهم المكاتبون والعبيد الذين تحت الشدة ، ومن وجب
عليه كفارة ولم يجد ما يعتق . ولو لم يوجد مستحق جاز ابتياع العبد
ويعتق . والغارمون : وهم المدينون في غير معصية ، دون من صرفه في المعصية .
شرح
فقيل : الأول هو الفقير لوجوه .
( ألف ) : إن الفقير على وزن فعيل بمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول ، وكسير بمعنى
مكسور . وهو مأخوذ من الفقار ، فكأنه انكسر فقاره ، وهو خرزة ظهره لشدة حاجته ،
قال الجوهري : رجل فقير من المال ( 1 ) والمسكين بني من السكون ، كأن العجز أسكنه .
( ب ) : الابتداء بذكره في الآية ( 2 ) ويدل على الاهتمام به ، وذلك لشدة فاقته .
هامش
( 1 ) ينبغي نقل كلامه برمته ففيه فوائد :
قال الجوهري في الصحاح : ج 2 ، ص 782 ، في لغة ( فقر ) والفاقرة : الداهية : يقال : " فقرته الفاقرة ،
أي كسرت فقار ظهره " إلى أن قال : " ورجل فقير من المال " قال ابن السكيت : " الفقر الذي له بلغة من العيش ، قال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو
إليه سعاته " .
أما الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال قلم يترك له سبد
قال : والمسكين الذي لا شئ له .
وقال الأصمعي : " المسكين أحسن خلا من الفقير " .
وقال يونس : " الفقير أحسن خلا من المسكين . قال وقلت لأعرابي أفقير أنت ؟ فقال : لا والله بل
مسكين " .
* ما له سبد ولا لبد ، أي قليل ولا كثير . الصحاح ، ج 2 ، ص 83 ، في لغة ( سبد ) .
( 2 ) قال تعالى : إنما الصدقات للفقراء . سورة التوبة الآية 60 "