شرح
لفساده . وإن دفعها قرضا ، انثلم النصاب على الأصح ولا زكاة .
وقال في الخلاف : لو عجل شاة من أربعين وحال الحول ، جاز أن يحتسب بها . ثم
قال : دليلنا أنه قد ثبت أن ما يعجله على وجه الدين ، وما يكون كذلك فكأنه
حاصل عنده ، فجاز أن يحتسب به ، لأن المال ما نقص عن النصاب ( 1 ) .
وهو مشكل ، لأن بالقرض ملكها المقترض ، فخرجت عن ملك المقرض ، لأن
الشئ الواحد لا يكون ملكا لاثنين في وقت واحد . نعم يتمشى ذلك على القول
بأن القرض لا يملك بالقبض ، بل بالتصرف ، فيحتاج حينئذ إلى قيد ، وهو كون
عينها باقية عند الفقير إلى تمام الحول . وهذا لا يستقيم على تعليل الشيخ في باقي دليله ،
حيث قال : لأن ما يقدمه على جهة الدين ، والدين إنما يطلق على ما يكون في الذمة ،
ومع بقاء عينها لا يكون دينا .
ويجوز أن يريد : أنه دفعه على جهة الدين ، أي دفعه مقترضا له أن يكون دينا ، لا
أنه دفعه على جهة القرض ، وحكمه جواز تصرف المقترض فيه فيصير دينا ، فالدفع على
جهة الدين ، لا أنه دين فلا يدل عبارته على أنه في وقت الاجتزاء به ، في جريان
الحول عليه أن يكون دينا ، ولهذا قال : فكأنه حاصل عنده لأن له انتزاعه حينئذ وإن
كره المقترض على القول بعدم الملك بالقبض .
ولو تلفت عينها في يد الفقير وقد دفعت إليه على سبيل التعجيل ، واختلت
الشرايط ، رجع المالك عليه بقيمتها إن أعلمه أنه زكاة معجلة ، وإلا فلا .
وأما على قول سلار بجواز التعجيل ، فنقول : هنا مسائل .
( ألف ) : لا ينثلم النصاب بها ، باقية كانت عينها أو تالفة ، لأنها كالموجودة .
( ب ) : لا يفتقر إلى إعادة النية بعد الحول .
( ج ) : لا يجوز ارتجاعها من الفقير عند تمام الحول .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 288 ، كتاب الزكاة ، مسألة 54 ، مع اختلاف يسير في العبارة