تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
لفساده . وإن دفعها قرضا ، انثلم النصاب على الأصح ولا زكاة . وقال في الخلاف : لو عجل شاة من أربعين وحال الحول ، جاز أن يحتسب بها . ثم قال : دليلنا أنه قد ثبت أن ما يعجله على وجه الدين ، وما يكون كذلك فكأنه حاصل عنده ، فجاز أن يحتسب به ، لأن المال ما نقص عن النصاب ( 1 ) . وهو مشكل ، لأن بالقرض ملكها المقترض ، فخرجت عن ملك المقرض ، لأن الشئ الواحد لا يكون ملكا لاثنين في وقت واحد . نعم يتمشى ذلك على القول بأن القرض لا يملك بالقبض ، بل بالتصرف ، فيحتاج حينئذ إلى قيد ، وهو كون عينها باقية عند الفقير إلى تمام الحول . وهذا لا يستقيم على تعليل الشيخ في باقي دليله ، حيث قال : لأن ما يقدمه على جهة الدين ، والدين إنما يطلق على ما يكون في الذمة ، ومع بقاء عينها لا يكون دينا . ويجوز أن يريد : أنه دفعه على جهة الدين ، أي دفعه مقترضا له أن يكون دينا ، لا أنه دفعه على جهة القرض ، وحكمه جواز تصرف المقترض فيه فيصير دينا ، فالدفع على جهة الدين ، لا أنه دين فلا يدل عبارته على أنه في وقت الاجتزاء به ، في جريان الحول عليه أن يكون دينا ، ولهذا قال : فكأنه حاصل عنده لأن له انتزاعه حينئذ وإن كره المقترض على القول بعدم الملك بالقبض . ولو تلفت عينها في يد الفقير وقد دفعت إليه على سبيل التعجيل ، واختلت الشرايط ، رجع المالك عليه بقيمتها إن أعلمه أنه زكاة معجلة ، وإلا فلا . وأما على قول سلار بجواز التعجيل ، فنقول : هنا مسائل . ( ألف ) : لا ينثلم النصاب بها ، باقية كانت عينها أو تالفة ، لأنها كالموجودة . ( ب ) : لا يفتقر إلى إعادة النية بعد الحول . ( ج ) : لا يجوز ارتجاعها من الفقير عند تمام الحول .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 288 ، كتاب الزكاة ، مسألة 54 ، مع اختلاف يسير في العبارة