الخامس
أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه ، أو يخفى أذانه ، فيقصر في
صلاته وصومه . وكذا في العود من السفر على الأشهر وأما القصر فهو
عزيمة إلا في أحد المواطن الأربعة : مكة ، والمدينة ، وجامع الكوفة ،
والحائر ، فإنه مخير في قصر الصلاة ، والإتمام أفضل .
شرح
الشام للتجارة لا للمكاراة ، وجب عليهم القصر .
تنبيه
السفرة المحسوبة ذهابه وإيابه إلى وطنه ، تحسب سفر واحدة ، ولا فرق بين طول
السفر وقصره ، فلو قصد موضعا بعيدا وتمادى فيه وأقام في أثنائه إقامات ، عد
[ عدت ] واحدة .
قال طاب ثراه : الخامس أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه ، أو يخفى
[ عليه ] أذان مصره ( 1 ) ، فيقصر في صلاته وصومه ، وكذا في العود من السفر على الأشهر .
أقول : في المسألة ثلاثة أقوال :
( ألف ) : المشهور ، وهو اعتبار خفائهما معا ، وعليه الشيخ ( 2 ) ، والقاضي ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في المتن أو يخفى أذانه .
( 2 ) النهاية : ص 123 ، باب الصلاة في السفر س 2 ، قال : " ولا يجوز التقصير للمسافر إلا إذا توارى
عنه جدران بلده عليه أذان مصره " .
( 3 ) لم نعثر على قوله في المهذب ، بل الموجود فيه الترديد بين خفاء الأذان وجدران البلد لا اجتماعها
معا . راجع المهذب : ج 1 ص 106 ، باب صلاة السفر س 8 ، قال : " حتى يخفي عليه أذان مصره أو يتوارى
عنه جدران مدينته " .