شرح
وقوله في النافع : ( وقيل : هذا الحكم يختص المكاري ) لم نظفر بقائله ، ولعله
سمعه من معاصر له في غير كتاب مصنف ، فقال : قيل ، وقد رأيت عبارته في المعتبر لم
يشر إليه بأكثر من قوله : ولقائل أن يخص هذا الحكم .
فرعان
( ألف ) : إذا خرج عن حد كثرة السفر بالإقامة ووجب عليه القصر ، متى يعود
إلى التمام ؟ الأقرب أنه لا بد من الكثرة المعتبرة ابتداء ، سواء كان لهم صنعة أو لا ،
وقال ابن إدريس : فإن عادوا إلى بلدهم من سفرهم بعد تقصيرهم ولم يقيموا فيه
عشرة أيام ، خرجوا متممين ( 1 ) ،
ولم يفصل بين المكاري وغيره ، فاعتبر الثالثة في ابتداء السفر ولم يعتبر هاهنا ،
وهو قوي ، والأول مذهب الشهيد ( 2 ) .
( ب ) : لو أنشأ البدوي سفرا إلى مسافة ، لا للقطر والنبت ، فالأقرب القصر ، قاله
الشهيد ( 3 ) لتعليل إتمامه في الرواية بهما ( 4 ) ، وكذا الكلام في الملاح ، لتعليل إتمامهم
بأن بيوتهم معهم ( 5 ) .
بل الأقرب اختصاص الإتمام بكون السفر لتلك الصناعات ، فلو سافروا
لغيرها ، كما لو سافر مكاري الكوفة وبغداد إلى الحجاز للحج ، لا للمكاراة ، أو إلى
هامش
( 1 ) السرائر : في صلاة المسافر ، ص 76 ، س 26 ، نقلا بالمعنى .
( 2 ) الدروس : كتاب الصلاة ، ص 51 ، س 15 ، قال في الشرط السابع : " ولو أقام أحدهم عشرة أيام
بنية الإقامة في غير بلده ، أو في بلده وإن لم ينو قصر " .
( 3 ) الدروس : كتاب الصلاة ، ص 51 ، س 17 ، قال في الفرع الأول من فروع شرائط القصر : " لو
سافر البدوي إلى مسافة للقطر والنبت ، فالأقرب القصر " .
( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 38 ، باب صلاة الملاحين والمكاريين ، الحديث 5 - 9 .
( 5 ) الكافي : ج 3 ، ص 38 ، باب صلاة الملاحين والمكاريين ، الحديث 5 - 9 .