شرح
قلت : ومما يضعف الأول ، وتفصيل ابن إدريس : نصهم على أن المكاري
ومشاركيه إذا أقام أحدهم عشرا يخرج مقصرا ، وإذا كان التقصير واجبا عليه بعد
ثبوت حكم المكاراة له بالفعل ، فلئن يجب عليه قبل ذلك أولى .
الثالثة : إذا ثبت كونه كثير السفر ، بماذا يخرج عنه ؟ فالمشهور أنه يخرج بإقامة
شهر في غير بلده مترددا ، أو عشرة منوية إذا كانت في غير بلده ، وفيه مطلقا ، أي
منوية كانت العشرة أو غير منوية .
وقال أبو علي : يكفي الخمسة وكذا المسافر مطلقا إذا نوى الإقامة في غير بلده خمسة
أيام وجب عليه التمام .
وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) ، والمبسوط ( 2 ) : يقصر بالنهار ويتم صلاته بالليل ،
واختاره القاضي ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) .
ومنعه ابن إدريس ( 5 ) والمصنف ( 6 ) ، والعلامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 122 ، باب الصلاة في السفر ، س 18 ، قال : " وإن كان مقامهم في بلدهم خمسة أيام
قصروا بالنهار وتمموا الصلاة بالليل " .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 141 ، كتاب صلاة المسافر ، س 9 ، قال : بعين ما قال في النهاية .
( 3 ) المهذب : ج 1 ، باب صلاة السفر ، ص 106 ، س 21 ، قال : " وإن كان مقامه خمسة أيام قصر
بالنهار وتمم بالليل " .
( 4 ) المختلف : في صلاة المسافر ، ص 163 ، س 15 ، قال : " واختاره ابن حمزة " .
( 5 ) السرائر : في صلاة المسافر ، ص 76 ، س 25 ، قال بعد نقل قول الشيخ : " وهذا غير واضح ولا
يجوز العمل به ، بل يجب عليهم التمام بالنهار وبالليل .
( 6 ) الشرايع : ج 1 ، ص 134 ، في صلاة المسافر ، قال في الشرط الخامس من شروط القصر بعد نقل قول
الشيخ : والأول أشبه .
( 7 ) المختلف : في صلاة المسافر ، ص 163 ، س 15 ، قال : " واختاره ابن حمزة ومنعه ابن إدريس
وهو الأقوى " .