وفي المغرب يصلي بالأولى ركعة ، ويقف بالثانية حتى يتموا ، ثم
تأتي الأخرى فيصلي بهم ركعتين ، ثم يجلس عقيب الثالثة حتى يتم من خلفه ، ثم يسلم بهم .
شرح
مثل ذلك ، يقوم الإمام وتجيئ طائفة ، فيقفون خلفه ويصلي بهم ركعة ، ثم يقوم
ويقومون فيمثل الإمام قائما ، ويصلون الركعتين ( 1 ) ، وبمضمونها عمل جمهور
الأصحاب .
قال الحسن : ويصلي الإمام المغرب خاصة بالطائفة الأولى ركعة واحدة ،
وبالطائفة الأخرى ركعتين ، حتى تكون لكلتي الطائفتين قراءة ، بذل تواترت
الأخبار عنهم ( 2 ) .
وقال أبو علي : والذي أختاره أن يصلي بالأولى ركعة واحدة ، وإذا قام إلى الثانية
أتم من معه بركعتين ( 3 ) .
وجعله في الخلاف الأفضل مع جواز العكس ( 4 ) .
وفي الإقتصاد : الأحوط ( 5 ) .
والتخيير مذهب الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وأبي الصلاح ( 7 ) ، واختاره العلامة
في المختلف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 55 ، باب صلاة الخوف ، قطعة من حديث 1 ، وفيه : " ثم يصلي بهم " .
( 2 ) المختلف : في صلاة الخوف ، ص 51 ، س 12 و 13 .
( 3 ) المختلف : في صلاة الخوف ، ص 51 ، س 12 و 13 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 133 ، كتاب صلاة الخوف ، مسألة 4 .
( 5 ) الإقتصاد : فصل في صلاة الخوف ، ص 270 ، س 14 ، قال : " والأول أحوط " .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ، ص 164 ، كتاب الصلاة ، قال : " صلاة المغرب مخير " .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 146 ، فصل في كيفية صلاة المضطر ، س 7 ، قال : " وإن كانت صلاة
المغرب صلى بالطائفة الأولى ركعة أو اثنين وبالثانية ما بقي " .
( 8 ) المختلف : في صلاة الخوف ، ص 151 ، س 14 ، قال : " والأقرب عندي التخيير " .