السادسة : إذا أدركه بعد انقضاء الركوع ، كبر وسجد معه ، فإذا سلم
الإمام استقبل هو ، وكذا لو أدركه بعد السجود .
السابعة : يجوز أن يسلم قبل الإمام مع العذر ، أو نية الانفراد .
شرح
قال طاب ثراه : إذا أدركه بعد انقضاء الركوع كبر وسجد معه ، فإذا سلم الإمام
استقبل هو ، وكذا لو أدركه بعد السجود .
أقول : هنا مسألتان :
( ألف ) : إذا أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركعة الأخيرة ، كبر للافتتاح
وسجد معه السجدتين ، فإذا سلم الإمام ، هل يجوز له حذف السجدتين والبناء على
تكبيرة ؟ أو يجب عليه استقبال صلاته بتحريم مستأنف ، لأن زيادة السجدتين
ركن ، وهو مبطل ؟ واختلف قولا المصنف في هذه المسألة ، فاختار في الشرايع : الثاني
وجعل الأول قولا ( 1 ) ، واختاره في النافع ، لأن القصد بهما متابعة الإمام ، فلا يعتد
بهما ، ولا يبطلان لأنهما من أفعال الصلاة . والأول أصح .
( ب ) : إذا أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، كبر للافتتاح وجلس معه ،
فإن شاء تشهد ، وهو أفضل وإن شاء سكت ، فإذا سلم الإمام قام فأتم صلاته ،
بانيا علي تكبيرة لأنه لم يزد ركنا تبطل زيادته سهوا ، وهو إجماع ، ولا يحتاج هنا إلى
نية الانفراد ، لحصوله في نفس الأمر ويدرك فضيلة الجماعة في هاتين الصورتين .
قال طاب ثراه : يجوز أن يسلم قبل الإمام لعذر أو نية الانفراد .
أقول : إذا سلم قبل الإمام لعذر من غير أن ينوي الانفراد ، جاز ، ولا يكره له
ذلك ، لحصول المتابعة في معظم أفعال الصلاة ، واغتفاره بالعذر . وإن كان لا لعذر
جاز ذلك مع نية الانفراد ، وإن كان لا مع نيته الانفراد كان آثما ، ونزل منزلة من
هامش
( 1 ) الشرايع : ج 1 ، ص 126 ، كتا بالصلاة ، قاله في المسألة التاسعة من الطرف الثالث في أحكام
الجماعة .